الشيخ حسين الحلي

454

أصول الفقه

ولكن بناء على ذلك لا وجه لما أفاده شيخنا قدّس سرّه من أن من ثمرات هذا النزاع مسألة الاجتماع ، لأنه بناء على ذلك لو قلنا بتعلق الأحكام بالحصص تكون الحصة من الصلاة مباينة للحصة من الغصب ، ويتعين القول بالجواز كما هو الحال لو قلنا بتعلق الأحكام بالطبائع . نعم من ثمراته هو كون التخيير عقليا لو قلنا بوجود الطبيعي ، وشرعيا لو قلنا بعدم وجوده وأن الموجود هو الفرد ، أعني الحصة من الطبيعة المباينة للحصة الأخرى ، فلاحظ وتدبر . وعلى أيّ حال ليس المراد لشيخنا قدّس سرّه من التشخص الذي تكلم عنه في المقام هو الخصوصيات الأخر التي يقترن بها الطبيعي في الخارج ، فإنها حصص لطبيعي آخر ، وليست هي داخلة تحت الطلب المتعلق بذلك الطبيعي ، فلا يتوجه عليه ما في الحاشية بقوله : وعليه فلا مجال لتوهم أن الأمر بشيء يكون أمرا بمشخصاته المسامحية . . . الخ « 1 » . نعم ، يرد على شيخنا قدّس سرّه ما عرفت من عدم كون مسألة الاجتماع من ثمرات هذا النزاع ، لجريان القول بالجواز على كل من القول بوجود الطبيعي وعدم وجوده ، وأن الموجود هو الحصة منه بالمعنى الذي شرحناه ، فلاحظ . قال شيخنا قدّس سرّه : بل المراد بهذا النزاع مطلب آخر ، وهو أنهم ذكروا أن الشيء ما لم يتشخص لم يوجد وما لم يوجد لم يتشخص ، وحيث إن الظاهر أن الالتزام بكل من هاتين القضيتين مستلزم للدور ، أجابوا عنه بأنه دور معي ، حيث إن التشخص مساوق للوجود ، لا أنه أمر آخر يتوقف عليه

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 306 .