الشيخ حسين الحلي
413
أصول الفقه
وينبغي توسعة المسألة للمعاملة مثل العقد بالفارسية ليستريح من إشكال التمكن من قصد القربة ، كما ينبغي توسعتها بفرضها لمن كان مقلدا لشخص ولكنه تخيّل أن فتواه هي الصحة ، ثم بعد العمل قلّد من يقول بالصحة وعلم أن مقلده السابق حينما أوقع العمل يقول بالبطلان ، ليستريح من الاشكال في أنه إذا لم يكن حين العمل مقلدا لذلك السابق لا تكون فتواه حجة عليه . وعلى كل حال أن منشأ هذا الاحتياط هو احتمال قصور حجية فتوى الثاني عن الأفعال السابقة على تقليده ، فتبقى أعماله السابقة محكومة بالفساد طبقا لحجية الفتوى السابقة . ولو كان المستند هو الاجماع على عدم الإعادة فلا حاجة إلى الاحتياط المذكور ، وليس المنشأ في هذا الاحتياط هو احتمال السببية في حجية فتوى السابق كما نقله شيخنا قدّس سرّه « 1 » في الأمر الثاني من التحرير ، فراجع . وعلى كل حال لو كان قد صلّى بلا سورة في الوقت الذي كان مقلده يفتي بالبطلان ، ثم قلّد من يقول بالصحة ، وقلنا بقصور حجية الثانية عن العمل السابق ، أو قلنا بأن حجية الفتوى من باب السببية فتكون الثانية ناسخة للأولى ، كان لازم هذه الوجوه كلها هو الإعادة أو القضاء . ومن الواضح أن هذه المعادة لا يجب فيها أن تكون واجدة للسورة على طبق الفتوى السابقة ، بل لا بدّ أن تكون على طبق الفتوى اللاحقة ، وحينئذ فله أن يعيدها فاقدة للسورة لأن الثاني يقول بصحتها ، فتكون الجديدة عين الأولى فلما ذا هذه الإعادة .
--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 300 .