الشيخ حسين الحلي

368

أصول الفقه

النجاسة فيه على الوضوء لوجوبه عليها لو لاها « 1 » وفي دلالتها تأمل لعدم تعرضها للوضوء . وما ذكره في مسألة 23 « 2 » من مزاحمة تقليل النجاسة للطهارة المائية وتقديم الثانية على التقليل لم يظهر وجهه ، مع تصريحه بلزوم التقليل في باب أحكام النجاسات « 3 » . ثم إن تقديم تطهير البدن على تطهير الثوب والطهارة المائية لم يظهر وجهه ، وكذا ما أفاده شيخنا قدّس سرّه من قوله في الحاشية : بل هو المتعين على ما هو الأقوى من وجوب الصلاة عاريا مع الانحصار « 4 » فان كل واحد من هذه الجهات مشروط بالقدرة شرعا ، فكما أن الطهارة المائية مشروطة شرعا بالتمكن ، فكذلك تطهير البدن من الخبث ، وكذلك تطهير الثوب منه مشروط شرعا بالقدرة ، سواء قلنا إن بدله هو الصلاة عاريا أو الصلاة مع النجس . اللهمّ إلّا أن يقال : إن الصلاة عاريا بدل شرعي ، بخلاف الصلاة مع النجس فإنه من باب سقوط شرطية طهارة اللباس ، من دون أن يكون الصلاة مع النجس بدلا ، فتأمّل . لكن يبقى الاشكال في مسألة 25 « 5 » ، لأنّ كلا من الصلاة عاريا ومع التيمم من باب البدلية حينئذ ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إن الصلاة عاريا إنما تكون

--> ( 1 ) جواهر الكلام 5 : 117 . ( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 2 : 180 . ( 3 ) [ الظاهر أنه من سهو القلم ، والصحيح : أنه في بحث الصلاة في النجس ، راجع العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 2 : 206 - 207 مسألة 9 ] . ( 4 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 2 : 181 . ( 5 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 2 : 182 .