الشيخ حسين الحلي

369

أصول الفقه

بدلا عن اللباس الطاهر لا عن أصل الساتر ، فتأمل . [ مناقشة المصنف المحقق النائيني قدّس سرّهما في ملازمة تشريع الأمر الاضطراري لأمور ثلاثة ] وخلاصة المبحث وزبدة المخاض : أن ملخص ما أفاده شيخنا قدّس سرّه هو أن تشريع الأمر الاضطراري في صورة كون العذر مستوعبا لتمام الوقت ملازم لأمور ثلاثة ، لا ينفك عنها ولا تنفك هي بعضها عن بعض : الأوّل : سقوط قيدية المتعذر واختصاصها بحال التمكن ولو في بعض الوقت ، فتكون القيدية المزبورة مشروطة بالقدرة الشرعية ولو في آخر الوقت ، وأنه عند تعذره في تمام الوقت لا يكون ذلك المتعذر قيدا . الثاني : كون مصلحة ذلك الفاقد غير متوقفة في حال تعذر المفقود على ذلك المفقود ، فيكون ذلك الفاقد وافيا بتمام مصلحته . الثالث : كون ذلك الفاقد المأتي به مجزيا عن القضاء ، أما الإعادة فليست هي محل كلامه قدّس سرّه وسيأتي الكلام عليها إن شاء اللّه تعالى « 1 » . وملخص ما يمكن أن يتوجه عليه أمور ثلاثة أيضا : الأوّل : أن دعوى كون الفاقد وافيا بتمام المصلحة مما لا تساعد عليه أذهان المتشرعة ، لأنهم يرون العاجز عن القيام في تمام الوقت مثلا محروما عن مصلحة الصلاة القيامية وإن كان معذورا عندهم ، بل ربما عبّروا عن ذلك بعدم مساعدة التوفيق ونحو ذلك مما يدل على أنهم يرونه غير نائل لتلك المصلحة . الثاني : أن لازم ذلك هو جواز تفويت القدرة بالنسبة إلى تلك الأجزاء أو الشرائط . الثالث : أنه بناء على ذلك لا وجه لتقديم مثل الطهارة من الخبث

--> ( 1 ) ستأتي الإشارة إليه في صفحة : 396 .