الشيخ حسين الحلي

341

أصول الفقه

الحكم بجواز البدار وتفويت تلك المصلحة اللازمة ، ولا يكون صلاح أوّل الوقت الذي هو صلاح استحبابي مقاوما لما يفوت من صلاح الجزء أو الشرط المفقود الذي هو صلاح وجوبي . ولو سلّمنا مقاومته « 1 » لصلاح الفعل التام في آخر الوقت ، كان ذلك داخلا في الصورة الأولى ، مثلا لو فرضنا أن الصلاة عن قيام بمقدار عشرين درجة ، والصلاة من جلوس للمضطر بمقدار عشر درجات ، لكن لو وقعت هذه الثانية في أوّل الوقت كان صلاح أول الوقت بمقدار عشر درجات ، كانت الصلاة من جلوس للمضطر في أوّل الوقت بمقدار عشرين درجة ، فتكون وافية بتمام المصلحة الأولية ، وتكون داخلة في الصورة الأولى ، ولو كان صلاح الصلاة الجلوسية في أول الوقت أقل من الصلاة القيامية في آخر الوقت ، على وجه يكون الباقي لازم التحصيل كما هو المفروض في هذه الصورة ، لم يكن الصلاح في أول الوقت مسوّغا لتفويتها ، وذلك واضح ، ولعل قوله قدّس سرّه فافهم إشارة إلى ذلك . قوله قدّس سرّه : فإنه يقال هذا كذلك لولا المزاحمة بمصلحة الوقت « 2 » . فإنه لو أخر إلى أن ضاق الوقت ولم يرتفع عذره وفرضنا أنه بعد خروج الوقت يرتفع عذره ويتمكن من القضاء قائما ، تقع المزاحمة بين المحافظة على مصلحة الوقت فتفوته مصلحة القيام أو المحافظة على مصلحة القيام فتفوته مصلحة الوقت ، وكلاهما لزوميان ، فان تساويا تخير ، بأن كانت أصل مصلحة الصلاة عن قيام في الوقت بعشرين ومصلحتها في الوقت

--> ( 1 ) [ في الأصل : بأن كان لصلاح الفعل . . . ] . ( 2 ) كفاية الأصول : 85 .