الشيخ حسين الحلي
342
أصول الفقه
بدون قيام بعشر ، ومصلحتها في خارج الوقت مع القيام بعشر أيضا . وإن كانت الأولى أكثر لزمه الاتيان بها في الوقت فاقدة للقيام ، وإن كانت الثانية أكثر لزمه التأخير والاتيان بها في خارج الوقت واجدة للقيام . فما دل على لزوم الاتيان بها في الوقت منزّل على الصورة الثانية ، وكان على المصنف توضيح ذلك ، لكنه يفهم من قوله : لولا المزاحمة بمصلحة الوقت ، إذ المفروض استكشاف أهميتها من الأمر بالوقت ، فلاحظ . قوله قدّس سرّه : ولا مانع عن البدار في الصورتين . . . إلخ « 1 » . يمكن أن يقال : إنّه لا وجه للبدار في الصورة الأولى منهما إذا كان عالما بارتفاع العذر في آخر الوقت ، إذ لا يكون الأمر به إلّا لغوا ، لأنّ المفروض وجوب الإعادة ، فتأمل . وهذا الاشكال راجع إلى ما أفاده شيخنا قدّس سرّه بقوله : فالأمر بالفاقد في الوقت وإيجاب قضاء الواجد في خارج الوقت متناقضان « 2 » . ولكن الجواب عنه يفهم مما أفاده صاحب الكفاية قدّس سرّه في توجيه الأمر بالفاقد في الوقت مع كونه غير واف بتمام المصلحة ، على وجه يبقى من المصلحة اللازمة مقدار لا يمكن استيفاؤه في خارج الوقت ، من كون تلك المصلحة الفائتة مزاحمة بمصلحة الوقت على ما ذكرناه في شرح ذلك من أنه لو كانت مصلحة الوقت أرجح تعيّن الاتيان به فيه ، وإن كانت تلك أرجح تعيّن التأخير إلى خارج الوقت ، وإن تساويا تخير ، فيفهم من ذلك أنه لو أمكن استيفاء كل من المصلحتين وجبا معا ، بأن كان في كون الصلاة
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 85 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 283 [ مع اختلاف عمّا في النسخة القديمة غير المحشاة ] .