الشيخ حسين الحلي
337
أصول الفقه
[ تبديل الامتثال ] قوله : نعم يمكن تبديل الامتثال بامتثال آخر في مقام الثبوت . . . إلخ « 1 » . لا يخفى أنّه في مورد إعادة الامام صلاته إماما ثانيا في خصوص ما لو كانت الجماعة الثانية مساوية للأولى أو كانت أقل منها ، لا يبعد كونه من قبيل استحباب التكرار ، إذ لا مزية للثانية على الأولى كي يكون من قبيل التبديل بالأحسن . ثم لا يخفى أنّه في موارد جواز التبديل لا بدّ من الالتزام بأن حصول الامتثال بالفرد الأوّل وسقوط الأمر به كان مراعى بعدم التبديل ، وإلّا فلو كان حصول الامتثال به منجزا لكان الثاني لغوا . والذي يظهر منه قدّس سرّه بل الذي صرح به بعد الدرس هو كون السقوط بالأوّل وحصول الامتثال به منجّزا لا معلقا على عدم الاتيان بالفرد الآخر ، ولا ينافي ذلك جواز التبديل الذي دل عليه الدليل ، لأنّه حينئذ من قبيل تبديل ما حصل به الامتثال لا من قبيل تبديل الامتثال . ولا يخفى أنّه مع ذلك يمكن أن يقال : إنه بعد الاتيان بالثاني لا مجال للقول بأن الامتثال وسقوط الأمر كان حاصلا بهما ، كما أنه لا مجال للقول بأن الامتثال والسقوط كان حاصلا بالأوّل ليكون الثاني لغوا صرفا ، أو يكون مستحبا صرفا بأمر آخر استحبابي غير الأمر الأوّل ، وإذا لم يمكن الالتزام بذلك كما هو واضح تعين كون الامتثال والسقوط حاصلا بالثاني ، وأن الامتثال والسقوط بالأوّل معلّق ومشروط بعدم الاتيان بالثاني ، بحيث يكون حصول الامتثال بالأوّل مراعى بعدم الاتيان بالثاني .
--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 282 [ تقدم التعليق عليها في صفحة : 334 ] .