الشيخ حسين الحلي

324

أصول الفقه

المادة . وفيه : ما لا يخفى ، لأن هذه المادة سارية في كل المشتقات ، ومن الواضح أن الموجود منها في اسم الفاعل مثلا لا مرة فيه ولا تكرار . ثم إنه بعد أن تحقق أن نفس المصدر لا مرّة فيه ولا تكرار كيف يعقل لحوقهما للمادة السارية في جميع المشتقات سريان الهيولى في الصور ، لما عرفت في محله من كون تلك المادة أشد بساطة من المصدر ، فإنك قد عرفت في محله أن مادة جميع المشتقات حتى المصدر واسم المصدر ملحوظة لا بشرط ، وهو في اسم المصدر ملحوظ بشرط لا ، وفي باقي المشتقات ملحوظ بشرط شيء وهو الانتساب ، حتى المصدر نفسه فان الحدث فيه ملحوظ به الانتساب ، غاية الأمر أن هيئته الحرفية لم تكن هي الموضوعة لتلك النسبة كما في سائر المشتقات ، بل هي ضابطة لحروفه ليس إلّا ، وأن المدلول به على النسبة هو هيئة تركبه مع باقي المفردات من فاعله ومفعوله ونحو ذلك . وينبغي ملاحظة ما تقدم « 1 » من هذه الجهات في باب المشتق وفيما علّقناه على الكفاية ، فراجع . [ 3 - هل المراد بالمرة والتكرار الفرد والأفراد أو الدفعة والدفعات ] الأمر الثالث : أن المراد بالمرة والتكرار هو الفرد والأفراد أو الدفعة والدفعات ؟ أفاد في الكفاية « 2 » أن كلا منهما محتمل . [ 4 - هل المراد بوجوب الأفراد أو الدفعات وجوبها ارتباطيا أو استقلاليا ، وهل المراد بالمرّة كونها بشرط لا أو لا بشرط ] الأمر الرابع : أن القائل بالأفراد أو القائل بالدفعات هل يريد بذلك أنها على نحو الارتباط ، فلازمه أنه لو تخلل زمان ولم يفعل فيه يسقط الواجب ولا يمكن التلافي لانحلال الارتباطية ، أو أنه يريد بذلك الوجوب الانحلالي ، فتكون تلك الأفراد أو الدفعات واجبات استقلالية لكل إطاعة

--> ( 1 ) في صفحة : 269 وما بعدها من المجلّد الأول من هذا الكتاب . ( 2 ) كفاية الأصول : 78 .