الشيخ حسين الحلي

307

أصول الفقه

ومنه يظهر الاشكال فيما أفاده في الكفاية « 1 » من التمسك باطلاق الأمر على إثبات كون التقييد بنحو تعدد المطلوب . وبالجملة : إن أراد من التمسك باطلاق الأمر نفي احتمال وحدة المطلوب فقد عرفت أن مسألة وحدة المطلوب وتعدده لا تنحل بالاطلاق من ناحية الأمر ، ولا بالاطلاق من ناحية التقيد . وإن أراد بذلك نفي احتمال إطلاق القيدية ، ففيه ما عرفت من أن قيدية الزمان لا يحتمل فيها الاختصاص كي ينفي ذلك باطلاق القيدية أو يثبت باطلاق الأمر ، فتأمل . ويكون محصّل التقييد حينئذ هو لزوم الاتيان بالصلاة في وقتها ولا يجوز الاتيان بها في خارج الوقت . وحيث قد تحقق بطلان هذين الاحتمالين يظهر لك سقوط القول بكون القضاء بالأمر السابق ، ويتعين كونه بالأمر الجديد ، لكن لا يلزم منه أن يكون ذلك لمصلحة جديدة كي يكون القضاء من قبيل الكفارة وسجود السهو ونحوهما ، كي يقال إن ذلك خلاف ظاهر أدلة القضاء ، بل يمكن أن يكون لمصلحة ضعيفة باقية من المصلحة الأولى ، وهذه المرتبة الباقية من المصلحة تكون مقتضية للأمر بالفعل في خارج الوقت ، ويكون ما يظهر من أدلة القضاء من كونه إتيانا لما وجب سابقا محمولا على ذلك ، أعني أنه بمرتبة ضعيفة من المصلحة السابقة . هذا حاصل البرهان على ما أفاده قدّس سرّه من كون القضاء بالأمر الجديد . وأما ما في التقريرات المطبوعة « 2 » من تأييده بالزمان الفاصل مثل الليل بالنسبة إلى قضاء الصوم فلا يخفى ما فيه ، فان أصل الوجوب متعلق

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 144 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 278 .