الشيخ حسين الحلي
281
أصول الفقه
وكأن هذا المحرر قد أغفله في الأصل فجعله إيرادا في الحاشية . قال المرحوم الشيخ محمّد علي فيما حرره عن شيخنا قدّس سرّه : بقي في المقام التخيير بين الأقل والأكثر ، وهو مع ملاحظة الأقل لا بشرط لا يعقل ، ومع ملاحظته بشرط لا بمكان من الامكان ، ويخرج حينئذ عن الأقل والأكثر لمباينة الشيء بشرط لا مع الشيء بشرط شيء كما هو واضح « 1 » . وقد وقع التمثيل لذلك في الكفاية « 2 » بالخط القصير والطويل ، واشترط عدم تخلل العدم ، ولم يعلم المراد من هذا الشرط ، فان الاشكال إنما هو من ناحية الامتثال ، وأنه عند تحقق حدّ الأقل يحصل به الامتثال فيكون الزائد لغوا . وهذا لا يدفعه عدم تخلل العدم والسكون ، وإنما يدفعه الأخذ بشرط لا . وهذا الأخذ كما يدفع الاشكال من ناحية الامتثال يدفعه أيضا من ناحية الملاك . وحاصل الاشكال من ناحية الملاك بأنه بعد فرض كون الأقل حاصلا في ضمن الأكثر كيف يمكن أن يقال إن كلا من الأقل والأكثر مشتركان في ملاك واحد ، أو أن لكل منهما ملاكا مستقلا . ولا بدّ في الجواب عنه بأن الأقل بحدّه أعني بشرط لا لا يكون موجودا في ضمن الأكثر ، بل يكون مباينا له مباينة الشيء بشرط لا للشيء بشرط شيء . وبه يندفع الاشكال من ناحية الامتثال ، لكنه يقع في محذور آخر وهو خروجه عن الأقل والأكثر ودخوله في التباين . أما مسألة القصر والاتمام فيمكن القول فيها بالتباين الذاتي ، بدعوى أن ذات القصر مباينة لذات التمام ، لا من جهة كون القصر بشرط لا والتمام
--> ( 1 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 235 . ( 2 ) كفاية الأصول : 142 .