الشيخ حسين الحلي
218
أصول الفقه
الأفعال ولا يتولد منها إلّا إذا كانت قربية عبادية ، وهذا بخلاف باقي الشروط مثل انستار العورة فان ترتبه على الفعل المتولد منه أعني لبس « 1 » الساتر لا يتوقف على عبادية ذلك الفعل . فقد تلخص لك : أنه لا فرق بين الشروط في كون بعضها عباديا وبعضها غير عبادي مع فرض كونها جميعا قيودا لواجب عبادي على نحو كون القيد خارجا والتقييد داخلا ، وإنما الفرق هو ما عرفته من اختلاف الأفعال التي يتولد عنها تلك القيود . قوله : وتوضيح ذلك أن في الوضوء والغسل بعد الوقت جهات ثلاثة . . . إلخ « 2 » . [ المناقشة فيما أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه من اندكاك الأمر الاستحبابي في الأمر الشرطي المتعلق بالوضوء والغسل ] وقد يتأمل في ذلك فان الأمر الشرطي لم يتعلق إلّا بما يكون من الطهارات عبادة ، لأنّها هي التي يتوقف عليها المشروط ، لأن المفروض أن الشرط هو ما يكون من هذه الأفعال عبادة ، أعني ما يؤتى به بقصد الأمر فالأمر النفسي الشرطي لا يتعلق إلّا بامتثال ذلك الأمر الاستحبابي النفسي المتعلق بالطهارة ، وحينئذ يختلف متعلقهما ، وكما أن تعلق الأمر الشرطي في صلاة الظهر بامتثال أمرها أوجب اختلاف متعلق الأمرين فلا يعقل اندكاك أحدهما بالآخر فكذلك ما نحن فيه . وبالجملة : أن الأمر النفسي الشرطي في كلا البابين غير متحد مع متعلق الأمر النفسي ، ومخالف له في الرتبة لكونه واقعا في طوله في كلا البابين ، فلا يعقل اندكاكه فيه في كل منهما . ومنه يظهر الحال في باب النذر
--> ( 1 ) [ في الأصل : لباس الساتر ، والصحيح ما أثبتناه ] . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 258 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .