الشيخ حسين الحلي
21
أصول الفقه
التكليف . وهذه الصورة هي ما قلنا بأنها يحتمل أن يكون مراد السيد . وكيف كان ، فقد يظهر من بعض المتأخرين أنه لا بدّ من التوقف - إلى أن قال : - وأما التمسك بأصالة الاطلاق في جانب الهيئة لأن تقييد المادة معلوم على الوجهين ، إذ تقييد الهيئة لا ينفك عن تقييد المادة بخلاف تقييد المادة فيبقى إطلاق الهيئة في محله ، فقد يجاب عنه بأن تقييد المادة غير معقول بما هو مقيد للهيئة . . . إلخ . وحاصل الجواب : هو أن تقييد المادة بقيد يقضي بوجوب ذلك ، ولو قيّدت به الهيئة كان وجوب ذلك القيد متوقفا على وجوده . إلى أن قال : فلا يصح اعتبار شيء واحد في المادة والهيئة معا ، نعم يصح التقييد ( يعني تقييد الهيئة ) بالنسبة إلى المقدمة الوجودية الواقعية ، لكن لا على وجه تكون تلك المقدمة معتبرة في المادة في نظر الآمر لما عرفت - إلى أن قال - نعم ذلك يتم بناء على ما احتملناه من رجوع المقدمة الشرعية المأخوذة في المأمور به إلى المقدمة العقلية المحضة على وجه لا يكون من قيود الفعل المأمور به ، فلا يجب إيجادها بما هو مفاد الأمر ، وحيث إنها من المقدمة العقلية الواقعية صح التقييد بها فلا يجب عند عدمها . كما هو كذلك بالنسبة إلى القدرة فان من شرائط وجود الفعل المأمور به في الواقع هو التمكن مع أنه من شرائط الوجوب أيضا ، ولكن ذلك خلاف ما يظهر منهم في الموارد كما لا يخفى . وكيف ما كان ، ففي هذه الصورة بناء على مذاق القوم لا بدّ من الأخذ بالاطلاق في جانب الهيئة والحكم بتقييد المادة بوجهين . . . إلخ « 1 » .
--> ( 1 ) مطارح الأنظار 1 : 247 - 252 .