الشيخ حسين الحلي
205
أصول الفقه
وزوال الاستحباب بحدّه كما سيأتي صفحة 150 « 1 » إن شاء اللّه وأشار إليه في حواشي العروة « 2 » . قال قدّس سرّه فيما حررته عنه ما حاصله : أن المتحصل مما أفاده الشيخ قدّس سرّه في كتاب الطهارة « 3 » في بيان الاشكال على عبادية الطهارات الثلاث هو أن عباديتها إن كانت من ناحية الأمر الغيري كان مستلزما للدور ، لتوقف الأمر الغيري على كونها مقدمة ، وكونها كذلك متوقف على كونها عبادة ، وكونها عبادة متوقف على ذلك الأمر الغيري . وإن كانت عبادية هذه الطهارة من ناحية الاستحباب النفسي المتعلق بتلك الأفعال من جهة حسنها الذاتي ، ففيه أوّلا : أن هذا لا يتم في التيمم لعدم استحبابه ذاتا . وثانيا : أن الاستحباب النفسي ينعدم عند طروّ الوجوب الغيري عليها . وإن أجاب هو عن هذا الأخير بالمنع من انعدام الاستحباب النفسي عند طروّ الوجوب الغيري . ثم بعد أن أفاد أن الأمر الاستحبابي لا ينفع لعدم كونه مقصودا في مرحلة الداعي كما سيأتي نقله قال : وأما ما أفاده الشيخ قدّس سرّه « 4 » من عدم انعدام الاستحباب النفسي عند طروّ الوجوب الغيري ، فقد تقدم منا على الاجمال أن ذلك من باب اندكاك إحدى الجهتين بالأخرى وأخذ كل من الطلبين من الآخر ما هو فاقد له ، وأن الاستحباب النفسي يندك بالوجوب الغيري ويتحد معه ، ويكون الطلبان طلبا واحدا وجوبيا نفسيا عباديا ، وقد
--> ( 1 ) حسب الطبعة القديمة غير المحشاة ، راجع أجود التقريرات 1 : 261 من الطبعة الحديثة ، وراجع أيضا صفحة : 222 - 223 من هذا المجلّد . ( 2 ) كما سيأتي في صفحة : 222 . ( 3 ) كتاب الطهارة 2 : 54 . ( 4 ) كتاب الطهارة 2 : 55 .