الشيخ حسين الحلي
204
أصول الفقه
المصحف أو لصحة الصلاة . ولا يخفى أن ذلك أعني عدّ الكون على الطهارة من الغايات لا يخلو من تسامح . وينبغي مراجعة ما أفاده قدّس سرّه في الوسيلة « 1 » من المسائل السبع التي ذكرها في البحث الثاني فيما يجب أو يستحب له الوضوء سيما المسألة الأولى والسادسة والسابعة ، ومن ملاحظة ما أفاده قدّس سرّه في المسألة الأولى يتضح الوجه فيما أفاده في حواشي العروة « 2 » من الاحتياط بقصد الكون على الطهارة ، ولكن مع ذلك كله لا يخلو الاحتياط المذكور عن الضعف ، ولعل مبنى الاحتياط المذكور هو كون الكون على الطهارة من العناوين التي يتوقف حصولها على القصد بعد الفراغ عن كونه من العناوين التوليدية ، فراجع وتأمل . قوله : مع أن الأمر النفسي الاستحبابي ينعدم بعروض الوجوب . . . الخ « 3 » . مراده من الوجوب الذي ينعدم الاستحباب بعروضه هو الوجوب النفسي الشرطي الضمني لا الوجوب الغيري ، لما سيأتي « 4 » إن شاء اللّه من أن الوجوب الغيري لا يوجب اندكاك الأمر الاستحبابي النفسي لاختلاف متعلقهما ، بخلاف الوجوب الضمني الشرطي لوحدة المتعلق فيهما ، فينعدم الاستحباب بعروضه ، لكن جهة الاستحباب تبقى ، فيصح الاتيان بالوضوء بداعي الجهة الاستحبابية مع فرض طروّ الوجوب النفسي الضمني الشرطي
--> ( 1 ) وسيلة النجاة : لد - م [ لا يخفى أنّ الصفحات الأولى منها رمز لها بالحروف دون الأرقام ] . ( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 1 : 350 ، 360 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 254 . ( 4 ) أجود التقريرات 1 : 258 - 260 .