الشيخ حسين الحلي
153
أصول الفقه
[ الواجب النفسي والغيري ] قوله : وما قيل من أنّها مقدورة بالواسطة - إلى قوله : - إنّه إنّما يتم في الأفعال التوليدية لا في العلل المعدّة « 1 » . سيأتي في ص 185 « 2 » من مباحث مقدمة الواجب ما مفاده خروج العناوين التوليدية عن مبحث المقدمة ودخول الأسباب في محل النزاع ، أعني خصوص ما يكون المسبب فيها مباينا في الوجود للسبب ، وأن هذا القسم من الأسباب هو مورد قولهم إن المقدور بواسطة القدرة على سببه مقدور ، وذلك مثل شرب الماء ورفع العطش ، بل هو مثل الخطوة الأخيرة من قطع المسافة إلى الكوفة مثلا بالنسبة إلى الواجب الذي هو الكون في المسجد ، فإنه أعني الكون في المسجد مسبب عن مجموع تلك الخطى غير أن الجزء الأخير هو الذي ينشأ عنه المسبب المذكور ، وذلك المسبب مقدور بواسطة القدرة على سببه . قوله : وأما الثاني : فلأنّ حسن الأفعال إن كان ناشئا من مقدميتها لمصالح فيها فهو عين الالتزام بالوجوب الغيري « 3 » . [ تعريف الآخوند قدّس سرّه للواجب النفسي والغيري ومناقشة المصنف قدّس سرّه له ] قال في الكفاية : فالأولى أن يقال إن الأثر المترتب عليه وإن كان لازما
--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 244 . ( 2 ) حسب الطبعة القديمة غير المحشاة ، راجع أجود التقريرات 1 : 319 - 320 من الطبعة الحديثة . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 244 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .