الشيخ حسين الحلي
140
أصول الفقه
يكون على ترك التعلم لكن عند مصادفة التكليف الواقعي ، وهذا لا ينافي ما أفاده هنا ، لأن ما ذكره هناك راجع إلى ما ذكره هنا ، غايته أن العقاب إنما يستحق لو أصاب ذلك الطريق الواقع واتحد به ، فيكون العقاب حينئذ على المجموع أعني الواقع المتحد مع الأمر الطريقي ، في قبال من يقول إن العقاب على مخالفة نفس الطريق أو يقول إنه على مخالفة نفس الواقع . نعم الذي يظهر منه قدّس سرّه هنا أنّ وجوب التعلّم عقلي ، بخلاف ما يظهر منه قدّس سرّه هناك فإنه ظاهر في كونه شرعيا . قوله « 1 » : ثم إنّ وجوب التعلم كما عرفت طريقي والعقاب على نفس المخالفة لا على ترك التعلم ، وهذا فيما علم المكلف أو اطمأن بالابتلاء في غاية الوضوح ، وكذا فيما كان الابتلاء عاديا ولو كان نفس العادة على خلاف العادة كمسائل الشكوك . . . إلخ « 2 » . الأولى نقل ما حررته عنه قدّس سرّه في هذا المقام « 3 » لأنّه أوضح ، قال : فقد تلخص أنه يجب التعلم بمجرد احتمال الابتلاء بالتكليف احتمالا عقلائيا نعم لو كان احتمال ابتلائه بالتكليف احتمالا بعيدا خارجا عن مجرى العادة لم يحكم العقل بوجوب تعلم أحكامه « 4 » ، وربما يعدّ من ذلك أحكام الشكوك والسهو الواقع في الصلاة بالنسبة إلى من يثق من نفسه عدم ابتلائه
--> ( 1 ) [ وقد تقدم تعليق آخر على هذه العبارة في الصفحة : 132 ] . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 230 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 3 ) صفحة : 204 [ منه قدّس سرّه ، ويقصد به تحريراته المخطوطة ] . ( 4 ) وهذا هو ما تقدمت الإشارة إليه [ في صفحة : 132 - 133 ] فيما نقلناه عنه أنه عدل عنه ، وهو موافق لما في المسألة من الوسيلة ، وأما أحكام الشكوك فقد تعرض لها في المسألة التي هي بعد هذه المسألة [ منه قدّس سرّه ] .