الشيخ حسين الحلي
مقدمة 44
أصول الفقه
معه في مجالس العلماء والوجهاء ، ويرتاد مع أخيه الشيخ حسن الذي يكبره بأربع أو خمس سنوات مجالس الأدب والشعر ، فقد عرّفته بعض المصادر بأنه : « من نوابغ عصره . . . شديد الملازمة لحضور نادي العلّامة السيد محمد سعيد الحبوبي « 1 » الذي كان من أزهى الأندية العلمية الأدبية التي لها تأثيرها الخاص في التوجيه والتربية ، وبث روح الفضيلة ، وصقل الأفكار والقرائح » « 2 » . وشبّ الشيخ مترجمنا - من خلال ملازمة والده لمجالس أهل العلم والفضل ، وملازمته لأخيه الشيخ حسن لمجالس المعرفة والآداب - على حب العلم والأدب والفضيلة ، فمن يوم معرفته للحياة - رغم أنه كان متجها في بداية حياته لخياطة الملابس - أخذ يتطلع لمستقبل يشدّه إلى الحوزة العلمية ليكون فيها وجودا شاخصا ، وفعلا حقق ما يصبو إليه بجده واجتهاده .
--> ( 1 ) محمد سعيد بن محمود بن قاسم بن كاظم بن الحسين الحبوبي الحسني ، من كبار فقهاء وأدباء عصره ، ولد في النجف سنة 1266 ه ونشأ بها على والده ، وقرأ المقدمات الأولية على خاله الشيخ عباس الأعسم ، وحضر في دراساته العليا في الفقه والأصول على أساتذة معروفين كالشيخ محمد حسين الكاظمي والفاضل الشربياني والشيخ آغا رضا الهمداني والشيخ محمد طه نجف وغيرهم من علماء الحوزة العلمية ، ثم استقل بالبحث والتدريس ، وأصبح من كبار الفقهاء والمجتهدين وأعلام الفضل والتقوى والصلاح . كما قاد الجيوش الكبيرة لصدّ الإنكليز خلال احتلالهم العراق عام 1914 م ، كما كان من أعلام الأدب والشعر ، توفّي في محافظة الناصرية عام 1333 بعد انكسار الجيش العثماني ، ونقل إلى النجف حيث دفن بالصحن الحيدري . طبع له ديوانه الشعري . ترجمه الأميني - رجال الفكر والأدب 1 / 387 - 389 ، والزركلي - الأعلام 6 / 142 ، والفتلاوي - المصدر السابق : 297 - 298 . ( 2 ) محمد علي اليعقوبي - البابليات 3 ص / ق 2 / 29 طبع النجف المطبعة العلمية 1373 ه .