الشيخ حسين الحلي

مقدمة 45

أصول الفقه

كانت دراسته الأوّلية على يد والده ، ثم تنقل إلى أساتذة في علوم الفقه والأصول المعروفين في الحوزة بالاختصاص في السطوح ، وقد ساعده ذكاؤه إلى تقبّل ما يمليه عليه أساتذته حتى إذا أنهى دراسة السطوح انتقل إلى بحوث الخارج التي يتلقاها طالب العلم في المرحلة الثانية من الحياة العلمية ، وهي مرحلة مهمة بالنسبة لمن يصبو إلى تسلق المجد الحوزوي ليكون من فرسان حلباتها . ج - الشيخ الحلي علم بين مراجع عصره : وكان في فترة النصف الأول من القرن الماضي الهجري ( ألف وثلاثمائة ) قد عرفت المرجعية الدينية في النجف ثلاثة فرسان اشتهروا بالفقه والأصول والبحث العلمي الخارجي ، وهم : الميرزا حسين النائيني ، والسيد أبو الحسن الاصفهاني ، والشيخ آغا ضياء العراقي ، وقد ركّز شيخنا الحلي على حضور دروس هذه النخبة من الأعلام للاستفادة منهم فقها وأصولا ، وإن أشتهر باختصاصه بالميرزا النائيني كما تحدّثنا بعض المصادر ، فتقول : « وكانت عمدة تتلمذه وتخرّجه على الحجة الميرزا محمد حسين النائيني ، فقد حضر دروسه سنين طوالا » . واستفاد كل منهما من الآخر ، فكانت المنفعة بينهما متبادلة ، كما وضحها أحد تلاميذ الشيخ بقوله : « اختص ( الشيخ الحلي ) بصحبة الحجة الكبرى الميرزا حسين النائيني فتبادلت المنفعة بينهما : استفاد ( الحلي ) خبرة بأقوال العلماء ، وإحاطة بآرائهم في مسائل الفقه والأصول ، لأنه أخذها من معدنها ومصدرها ، هو ذلك الأستاذ الكبيرة الذي خلّدته آراؤه واستنباطاته للأحكام .