الشيخ حسين الحلي
36
أصول الفقه
في الثبوت ، وهذه لمّا كانت علّيتها مجازية اصطلحنا عليها بالواسطة في العروض ، ولكن هذه أبحاث لفظية لا تليق بفن المعقول . ثم إن كل من اختار الوجه الثالث ، وجعل المدار على كون النسبة حقيقية ، يكون في راحة من الاشكال في المسائل الباحثة عن العوارض اللاحقة لموضوع الفن بواسطة الأعم أو بواسطة الخارج الأخص إذا كان انتسابها إلى الموضوع حقيقيا . نعم يحتاج إلى توجيه في اشتراك الفن الآخر مع هذا الفن في أمثال تلك المسائل ، مثل تعدد الغاية وترتب كلا الغايتين على أمثال هذه المسائل ، فلاحظ . تكميل لا بأس به : وهو أنه يرد على القائلين بتفسير الواسطة في العروض بالواسطة في الثبوت أوّلا : أنّه ما هو الوجه في تسمية الثلاثة الأول بالذاتية ، وتسمية الثلاثة الأخيرة بالغريبة ، مع اشتراك الكل في كون العروض على الذات بواسطة ثبوتية ، وقد تقدّم « 1 » الوجه في ذلك عن شرح المطالع وكأنه لا يزيد على مجرد الاستحسان والاصطلاح . وثانيا : أنه ما هو الوجه في إخراج الثلاثة الأخيرة عن البحث عن موضوع الفن ، فان العارض لموضوع الفن لو كان بعلّية الخارج الأعم أو كان بعلّية الخارج الأخص ، أو كان بعلّية الخارج المباين ، لا يكون خارجا عن عوارضه اللاحقة له ، فلا وجه لاخراجها عن عوارضه التي يبحث عنها ، غايته أنّها في الأول تكون أعم منه وفي الثاني تكون أخص منه ، وذلك لا يوجب خروجها عن عوارضه . وهذا الاشكال بعينه يتوجّه على القائلين بتفسير الواسطة بالعروض
--> ( 1 ) في الصفحة : 23 .