الشيخ محمد علي الأراكي
481
أصول الفقه
قاعدة لا ضرر في احتمالات لا ضرر اعلم أنّ فيه احتمالات ، أحدها ما اختاره المحقّق الخراساني من كونه على نهج سائر التراكيب المماثلة له من « لا رجال » و « لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد » ، وحاصله الحمل على نفي الحقيقة بطريق الادّعاء ، فكما أنّه قد يثبت العنوان لغير الفرد مثل « زيد أسد » ويكون المجاز في الأمر العقلي وحاصله تنزيل وجود آثار العنوان منزلة وجود نفسه ، ثمّ الإطلاق مبنيّا على هذا التنزيل ، كذلك يصحّ نفي العنوان عن بعض أفراده ويكون المجاز أيضا في الأمر العقلي أعني تنزيل عدم الآثار منزلة عدم مؤثّرها ، كما يقال لفرد أسد ليس فيه آثار الاسديّة : ليس هذا بأسد . ومن هذا القبيل قولنا : يا أشباه الرجال ولا رجال ، ولا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد ، ولا ربا بين الوالد وولده ، ولا غيبة لمتجاهر وأمثال ذلك ممّا لا تحصى ، فيحمل قوله عليه السلام : لا ضرر بشهادة تداول هذا المعنى في أمثاله من إرادة نفي الموضوع ادّعاء بمصححيّة نفي الآثار على هذا المعني ، هذا محصّل ما أفاده مع تشريح لمرامه . ولكن فيه أنّ ما تداول في أمثاله من التراكيب إنّما هو نفي الآثار المترتّبة على نفس هذا العنوان الذي وقع تلو كلمة « لا » كما هو المشاهد في الأمثلة المتقدّمة ، وهذا المعنى غير متمشّ هنا ؛ إذ ليس المقصود أنّ الأثر المترتّب على طبيعة الضرر منفي ، بل المقصود نفي آثار المعنون بهذا العنوان مثل البيع الضرري وأمثاله ، فالمناسب لهذا المعني أن يقال في مورد البيع المذكور : ليس هذا ببيع ، وبالجملة ، فعين الوجه الذي دعاه قدّس سرّه إلى اختيار هذا المعنى من شيوعه في أمثاله لا بدّ من أن