الشيخ محمد علي الأراكي
384
أصول الفقه
قاعدة التجاوز والفراغ « 1 » [ الروايات التي استدل بها على القاعدة ] وربّما يستدلّ على قاعدة اليقين بأخبار عدم الاعتناء بالشكّ في الشيء بعد تجاوز محلّه ، ولا بدّ من التيمّن بذكر الأخبار والتكلّم في مدلولها وتنقيح مضمونها ، فنقول وباللّه المستعان وعليه التكلان : [ رواية حريز بن عبد اللّه عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام ] في الوسائل « محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن حمّاد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن زرارة ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال : يمضي ، قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ؟ قال : يمضي ، قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ؟ قال : يمضي ، قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ؟ قال : يمضي ، قلت : شكّ في الركوع وقد سجد ؟ قال : يمضي على صلاته ، ثمّ قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت فليس بشيء » . [ رواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السلام ] « محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد عن أبيه عن عبد اللّه بن المغيرة عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » . [ رواية عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام ] « محمّد بن الحسن عن المفيد عن أحمد بن محمّد عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن عمرو بن عبد الكريم بن عمرو عن عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » .
--> ( 1 ) - راجع ص 671 .