الميرزا ابوالفضل النجم آبادي

25

الأصول

لما له من الشرائط الّتي هو عاجز عن إجرائها ورعايتها ، بخلاف الاستصحاب في الشبهات الموضوعيّة ، فإنّه لمّا كان غير مقيّد بالفحص ونحوه فهو والمجتهد سواء في إعماله فيها ، ولكنّه يلزم على ذلك دخول قاعدة الطهارة في هذا العلم مع كونها من الفقه على ما جرى دأبهم في ذلك ، ولذلك أضاف صاحب « الكفاية » على التعريف المزبور قيدا آخر ، وهو عدم اختصاص القاعدة المبحوث عنها بباب دون باب « 1 » فافهم ! . [ ركني الاستصحاب ] الجهة الرابعة : لا إشكال في أنّ للاستصحاب ركنين : أحدهما : اليقين السابق . والآخر : الشكّ ، وهذا على مسلكنا في الباب من أنّ الاستصحاب عبارة عن جعل اليقين وأنّ التنزيل ناظر إلى نفسه دون المتيقّن واضح ، وأمّا على مسلك شيخنا قدّس سرّه فيحتاج إلى وجود شيء سابقا وهو نفس المتيقّن ، فعنده قدّس سرّه أحد الركنين وجود نفس المتيقّن سابقا لا اليقين « 2 » . نعم ؛ لا بدّ من قيام طريق على ذاك المتيقّن يثبت التنجّز به من علم أو غيره من الطرق المعتبرة ، كما في كلّ واحد من الموضوعات ، أي تنطبق موضوعات الأحكام ، فلا بدّ من قيام الطريق كالخمر وغيرها عليه ، وهكذا المستصحب ، فاليقين يحتاج إليه من هذه [ الجهة ] لا من جهة كونه بنفسه ركنا في الاستصحاب ،

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 9 . ( 2 ) فرائد الأصول : 3 / 79 و 80 .