الميرزا ابوالفضل النجم آبادي
19
الأصول
ترخيصان « 1 » . فتبيّن أنّه إذا دار الأمر بين المحذورين ، فلا محيص عن الالتزام بالتخيير ، ولا مجرى للبراءة فيه أصلا . ثمّ إنّه إن كان المراد بالأصول هي العقليّة ، فالحكم المأخوذ في قوله قدّس سرّه « 2 » يصير أعمّ من الفعلي والواقعي ، وإن كان المراد [ هي ] الأصول الشرعيّة ، فيكون المراد من الحكم هو الواقعي ، لأنّ الحكم الفعلي الشرعيّ عند الشكّ والظنّ لا يصير مشكوكا ؛ لأنّه إمّا أن يكون مفاد الأصول ، أو الأمارات ، وهو مقطوع به عند الرجوع إليهما . القطع قوله قدّس سرّه : لا إشكال في وجوب متابعة القطع « 3 » . . إلى آخره ، وذلك لما عرفت من أنّه كاشف عن الواقع تمام الانكشاف . ثمّ إنّه قد يتعلّق بما ليس له أثر ، وقد يتعلّق بالأمور التكوينيّة الخارجيّة ، مثل أنّه يريد الشخص إذا قطع بكون مائع ماء فيشربه ، فلا ريب أنّ القطع حينئذ يكون بمنزلة العلة للشرب ، فيترتّب عليه بعد حصول القطع قهرا بلا انتظار ، فيكون ترتّب ذلك عليه من الوجدانيّات ، ولا ينتظر فيه شيء آخر . وقد يتعلّق بالأحكام الشرعيّة ، فعند ذلك لا يكون الترتّب وجدانيّا وقهريّا ،
--> ( 1 ) في مورد واحد ؛ « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) عند التقسيم ، وهو قوله : إذا التفت إلى حكم شرعي ، ( فرائد الأصول : 1 / 25 ) ؛ « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) فرائد الأصول : 1 / 29 .