الميرزا ابوالفضل النجم آبادي

5

الأصول

[ الجزء الأول ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم المقدّمة الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين سيّما بقيّة اللّه في الأرضين ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين . بعد أن آمن الإنسان باللّه والإسلام والشريعة ، وعرف أنّه مسؤول - بحكم عبوديّته للّه - عن امتثال أحكامه ، أصبح ملزما بالتوفيق بين سلوكه في مختلف مجالات الحياة ، والشريعة الإسلامية . وباتّخاذ الموقف العمليّ الذي تفرضه عليه تبعيّته للشريعة ، ولأجل هذا كان لزاما على الإنسان أن يعيّن هذا الموقف العمليّ ، ويعرف كيف يتصرّف في كلّ واقعة . كان الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم مصدر جميع الأحكام الشرعيّة والمنبع الصافي لكلّ ما يحتاجه المسلم من معارف في حياته ، فكان المسلمون لا يجدون مشقّة فيما يواجههم من وقائع وأحداث ، فالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بين أظهرهم يعلّمهم ويرشدهم ويبيّن لهم أحكام السّماء ، فكانت أحكام الشريعة في كلّ الوقائع واضحة وضوحا بديهيّا ، وكان الموقف العمليّ المطلوب تجاه الشريعة في كلّ واقعة أمرا ميسورا لكلّ أحد بوجوده المبارك صلّى اللّه عليه وآله وسلم .