السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )

7

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية

التمايز ألا ترى ان اللفظ العربي الذي هو موضوع لعلوم العربية إذا اخذ من حيث الاعراب والبناء فلم يوجب اختصاصه بعلم النحو لأنه حال تقييده بهذا الاعتبار يعرض له أيضا أحوال الابنية ويلحقه احكام الفصاحة والبلاغة وغيرها لظهور عدم المنافاة بينها فيصح ان يقع مقيدا بهذه الحيثية موضوعا لتلك العلوم انتهى ! ؛ لان ؛ العربي الذي هو موضوع العلوم العربية إذا استعد لورود الاعراب والبناء عليه فيوجب اختصاصه بعلم النحو ولا يعرض له أحوال الابنية وغيرها أصلا كما لا يخفي ؛ وكك ؛ لا وجه لقوله في الكفاية بان تمايز العلوم انما هو باختلاف الاغراض الداعية إلى التدوين لا الموضوعات ولا المحمولات والّا كان كل باب بل كل مسئلة من كل علم علما على حدة لتمايز موضوعاتها انتهى ؛ للزوم ؛ كون العلوم المتعددة علما واحدا كالصرف والنحو والمعاني لجهة وحدة الغرض وهي معرفة التكلم بلفظ العربي صحيحا بليغا - أضف إلى ذلك لزوم صيرورة علم الرمل والجفر والماسة والنجوم الاحكامي علما واحدا لان الغرض منها الاطلاع على المغيبات فالحق ان تمايزها انما يكون بتمايز الموضوعات سواء كان التمايز بين أبوابها أولا لان المراد بالموضوع هو الموضوع الجامع لموضوعات أبوابها لا الموضوع المطلق ؛ واما المبادي ؛ فهي ما يتوقف عليه التصديق بمسائل ذلك الفن والمراد من متوقف اليه هو التصورات اي حدود الموضوع واجزائه وجزئياته وعوارضه الذاتية والتصديقات اى القضايا التي يتالف منها قياسات العلم ويجب التصديق بها قبل الشروع في العلم وان كانت نظرية وتثبت في علم آخر وقال ابن الحاجب كما حكي عنه بان المبادي هي ما يبتدأ به قبل الشروع في المقصود من الفن ! ( إفاضة ) [ في معنى الوضع وفيها مناهج ] في نبذة من مبادي اللغوية وفيها مناهج ( الاوّل ) الوضع هو تعيين اللفظ أو تعينه للدلالة على المعنى بنفسه كالألفاظ الغير المشتركة أو بقرينة كالألفاظ المشترك ؛ ثم إن ؛