السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
8
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية
[ في اقسام الوضع ] المراد بالتعيين هو معنى الأعم اي سواء كان عن قصد أو عن غير قصد ؛ والأول ؛ يسمي بالوضع التعيينى كالمرتجل والمجاز الغير المشهور ( والثاني ) بالوضع التعيني كالمنقول والمجاز المشهور فمنشأ اختصاص اللفظ بالمعني هو تعيينه به أو تعينه ؛ واما ؛ الارتباط الخاص الذي كان بين اللفظ والمعنى انما هو منتزع من التعيين أو التعين لعدم الربط بين لفظ الأسد وبين حيوان المفترس قبل وضعه بإزائه وبعبارة أخرى إذا وضع الواضع لفظ الأسد بإزاء حيوان المفترس فيحصل الارتباط الخاص بينهما وامّا إذا لم يتلفظ بذلك فلا وهذا بخلاف الكلية أو الجزئية أو النوعية أو مثل ذلك لان الربط حاصل بين هذه الالفاظ ومعانيها ولو لم يتلفظ بها لافظ أصلا كما لا يخفي ؛ وما قيل ؛ في عصرنا هذا تقليدا لبعض السلف من أن دلالة الالفاظ على المعاني بالطبع لا بالوضع وانه كان للفظ الماء ارتباط خاص بالمعنى الذي يراد منها قبل ان يوضع اللفظ بإزاء المعني وقد نشأ الوضع من هذا الارتباط ؛ وهم صرف ؛ منشائه عدم التدبر في تكوين اللغات وتحقيق الحق ان الوضعة في أول الأمر راعوا مناسبة بين اللفظ والمعني لتعسر النطق عليهم وسموا بعض الحيوانات بمناسبة أصواتها كاللقلق في العربية واسم العصفور في الفارسية وغير ذلك لكنهم لم يلتزموا بهذا الارتباط بعد توسع اللغة فالارتباط انما كان من الأمور الاعتبارية التي تكون بالجعل والاختراع : ثم إن : الواضع ان كان ملحوظه في مقام وضعه امرا جزئيا حقيقيا وكان الموضوع له ؛ ح ؛ كك فيكون الوضع والموضوع له خاصين وان كان امرا كليا فان وضع اللفظ بإزائه من غير اعتبار خصوصية معه شطرا أو شرطا بحيث يفيد جزئيا حقيقيا يكون الوضع والموضوع له عامين وان وضعه بإزائه مع اعتبار تلك الخصوصية فكان الموضوع له خاصا ؛ وما يقال ؛ من أنه يتصور قسم رابع لامكان ان يكون ملحوظ الواضع امرا جزئيا فيوضع اللفظ الكلى بإزائه كما لو رأينا شيئا ولم نعلم أنه اي شيء فتوصلنا به إلى وضع اللفظ بإزاء نوعه