السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
28
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية
ذاته في عالم العين والخارج إلّا انها غير ذاته تعالى في عالم المفهوم والمعنى كما لا يخفى ؛ ثم ؛ هل يعتبر قيام مبدأ صفاته تعالى به تعالى مع أنها عين ذاته على نحو الحقيقة أم لا فالحق اعتباره على نحو الحقيقة لكن نحو من القيام بالتغاير بين المبدا والذات مفهوما فعلى هذا لا نلتزم بنقل الصفات الجارية عليه تعالى عما هي عليها من المعنى لاختلاف كيفية التلبس بالمبدأ من الحلول أو الصدور كما في غيره تعالى أو العينية كما فيه تعالى وقد [ وما يجرى عليه المشتق مفهوما ] انقدح بذلك بطلان ما قيل من عدم اعتبار قيام المبدا بما يجري عليه المشتق على نحو الحقيقة مط لصدق الضارب مع قيام الضرب بالمضروب لأنه يعتبر صدق المشتق عليه من التلبس بالمبدأ على اختلاف كيفية التلبس من القيام سواء كان صدورا أو حلولا أو وقوعا عليه أو غير ذلك ؛ ولا يقال ؛ بناء على هذا اى اعتبار قيام المبدا بما يجري عليه المشتق على نحو الحقيقة فيشكل الامر في مثل الميزاب جار لأنه ليس على نحو الحقيقة ؛ فإنه يقال ؛ هذا المجاز مجاز في الاسناد وقد استعمل في معناه الحقيقي لا انه مجاز في الكلمة حتى يرد الاشكال من أنه اسند إلى غير ما هو له فالاستعمال انما يكون في غير معناه الحقيقي وقد انقدح بذلك بطلان قول من اعتبر الاسناد الحقيقي في صدق المشتق حقيقة لكفاية التلبس بالمبدأ ولو مجاز أو مع الواسطة كالمثال المذكور ؛ إذا عرفت ؛ هذه الأمور فاعلم أن في المقام قولين قول بعدم اشتراط بقاء التلبس فيما انقضى عنه المبدا وقول باشتراطه كما هو الحق وسيجيء بيانه إن شاء اللّه ؛ واما التفاصيل ؛ المذكورة من المتأخرين من الفرق بين ما كان المبدا من المصادر السيالة كالتكلم والاخبار وغيره فاشترطوا البقاء في الثاني دون الأول وبين ما كان المبدا حدوثيا أو ثبوتيا فاشترطوا البقاء في الأول دون الثاني وبين ما طرأ الضد الوجودي على المحل سواء ناقض الضد الأول كالحركة والسكون أو ضاده وغيره فاشترطوا البقاء في الأول دون