السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
14
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية
يفتقر إلى قرينة صارفة وهي متيسرة والأول متعسر والمجاز فوائده أكثر من النقل ويظهر من ذلك ترجيح الاضمار عليه أيضا والتخصيص أرجح من النقل لأنه أرجح من المجاز وهو أرجح من النقل والتخصيص أرجح من المجاز لحصول المراد وغيره مع عدم الوقوف على قرينة التخصيص والمجاز إذا لم تعرف قرينة يحمل على الحقيقة وهي غير مرادة والتخصيص أرجح من الاضمار لكونه أرجح من المجاز المساوى للاضمار إلى غير ذلك من الوجوه التي ذكروها ) وقال ؛ ره ؛ بعد نقله وفي كثير منها نظر ؛ قلت ؛ هذه الوجوه وجوه استحسانية ولا يساعد الدليل على اعتبارها إلّا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعني الخامس [ في امكان الاشتراك والترادف وعدمهما ] اختلف الأصوليون في أن الاشتراك وكك الترادف هل هو واقع في كلام العرب أم لا ؛ فمنهم ؛ من يقول بامكانه ويمنع وقوعه ويؤول ما يري من المشتركات إلى الحقيقة والمجاز ويلتزم ببيان الفارق بين المترادفات وهو تعسف ظاهر لا موجب له ؛ ومنهم ؛ من يقول بوقوعه للنقل والتبادر وعدم صحة السلب بالنسبة إلى معنيين أو أكثر للفظ واحد وهو الحق عندنا وذلك لكثرة قبايل العرب وبعد أماكنها فكانت لكل منها لغة لم تكن للآخرين فوضعت لبعضها لفظا لمعنى مع أن غيرهم وضعوها لمعنى آخر ووضعوا لفظا آخرا للمعني الأول ونشاء من ذلك الاشتراك والترادف ؛ واما ؛ قول بعض القائلين بوقوعه وجوب وقوع الاشتراك لعدم تناهى المعاني والالفاظ ففساده أوضح من أن يخفي كما أجيب من أن الاشتراك إذا كان في هذه المعاني ليستدعي الأوضاع الغير المتناهية ولو سلم لم يكد يجدى الا في مقدار متناه مضافا إلى تناهي المعاني الكلية وجزئياتها وان كانت غير متناهية إلّا ان وضع الالفاظ بإزاء كلياتها يغنى عن وضع لفظ بإزائها انتهى ؟ ؛ أقول ؛ اللهم إلّا يقال بوجوبه بمعنى كونه مقتضى الحكمة لقضائها بوجود المجملات في اللغة نظرا