السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
13
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية
فهو أوضح من أن يخفى لأنه موقوف على العلم بالموضوع له ؛ واما ؛ عند العالم فمع علمه بكون استعمال لفظة اسأل لطلب شيء عمن هو شأنه ذلك فيقال مثلا اسأل عمروا بخلاف اسأل الدار فلا يبقي مجال للاستعلام حال الاستعمال بالاطراد أو بغيره ( الرابع ) [ في عدم مساعدة الدليل على اعتبار المرجحات في تعارض الأحوال ] لا ريب في أنه إذا احتملت إرادة وضع اللفظ لا كثر من معني حتى يكون مشتركا أو منقولا وإرادة معني آخر من اللفظ غير المعني الأول بسبب علاقة حتى يكون مجازا ولم تكن قرينة عليها فيجب الحمل على الموضوع له الأولي ؛ واما ؛ إذا كانت القرينة موجودة ولكن الاحتمال والترديد كان بين هذه الأمور المذكورة وغيرها من الاشتراك والنقل والمجاز والتخصيص والاضمار فذكر الأصوليون لكل واحد منها مرجحا على الآخر كما نقل صاحب القوانين ؛ ره ؛ عنهم فقال ما لفظه ( مثل ان المجاز أرجح من الاشتراك لكثرته واوسعيته في العبارة وكونه أفيد لأنه لا توقف فيه ابدا بخلاف المشترك والاشتراك أرجح من المجاز من حيث ابعديته عن الخطاء إذ مع عدم القرينة يتوقف بخلاف المجاز فيحمل على الحقيقة وقد يكون غير مراد في نفس الامر وان الاشتراك يصح من كل من المعنيين فتكثر الفائدة بخلاف المجاز والاشتراك أرجح من النقل لان النقل يقتضى الوضع في المعنيين على التعاقب ونسخ الوضع الأول بخلاف للاشتراك والنسخ يقتضى بطلان المنسوخ والاشتراك يقتضى التوقف فيكون أولى وان الاشتراك أكثر من النقل والاضمار أرجح من الاشتراك لاختصاص الاجمال الحاصل بسبب الاضمار ببعض الصور وذلك حيث لا يتعين المضمر وتعميمه في المشترك وان الاضمار أوجز وهو من محاسن الكلام والتخصيص أرجح من الاشتراك لأنه خير من المجاز وهو خير من الاشتراك والمجاز أرجح من النقل لاحتياج النقل إلى اتفاق أهل اللسان على تغيير الوضع والمجاز