السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
10
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية
نشاء من قبل قصد الآلية كما أن عدم جواز استعمال الخبر في موضع الانشاء من قبل القصد والإرادة ان اتفقا فيما له الوضع في مثل بعت من حيث تعلقه بالايجاد تارة وبالحكاية عن تحقق الوجود أخرى ! فوائد [ في اختصاص الوضع بالمفردات وبيان ان الالفاظ للمعاني من حيث هي ] ( الأولى ) اعلم أن الوضع مختص بالمفردات ولا حاجة في استفادة المعاني من المركبات إلى وضع اجزائها كما لا يخفى ؛ فان ؛ قلت لولا القول بثبوت الوضع للهيئات التركيبية لما صح القول بكون الجمل الخبرية حقيقة في الاخبار ومنصرفة اليه عند الاطلاق ومجازا في غيره لان مفاد المفردات في جملة زيد قائم مثلا المقصود بها الاخبار وفي جملة انا عبدك المقصود بها التخضع على حالة من غير تفاوت إلّا بالنسبة إلى المعنى التركيبي ؛ قلت ؛ ان الانصراف لا يستلزم كون الجمل الخبرية موضوعة بإزاء الاخبار بوضع تركيبي بل السبب في الانصراف انما هو وضع بعض المفردات وضم بعضها إلى بعض وكذا افتقار إرادة التخضع إلى ضم القرينة المعينة لإرادته لا يفيد كون الجملة مجازا عند ارادته حتى يقال بوضع مستقل في كل واحد منهما ؛ وبالجملة ؛ بعد وضع الواضع المواد وضعا شخصيا وبعد وضعه الهيات وضعا نوعيا لا نحتاج إلى وضع آخر مع أنه يقتضى أوضاعا غير متناهية لعدم تناهي أوضاع المركبات وهو محال و ؛ المراد ؛ من الوضع الشخصي ما يستحيل صدقه على ألفاظ مختلفة كوضع الواضع لفظة أسد لحيوان المفترس بخلاف وضع النوعي كوضعه النسب والإضافات وغيرهما التي لا يستحيل صدقها على ألفاظ مختلفة نحو زيد قائم وضرب زيد وغلام زيد وعمر وبكر ونحو ذلك ؛ الثانية ؛ لا اشكال في أن دلالة الالفاظ على معانيها من حيث هي لا من حيث إنها مرادة للافظها والدلالة ليست تابعة للإرادة لأنا نرى إذا وضع الواضع لفظة أسد للحيوان المفترس وعلمنا بذلك فإذا سمعناه من شخص عاقل أو جاهل أو مجنون أو نائم أو من غير انسان انتقلنا إلى الحيوان المفترس لان الأسد دال عليه ولعل