السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )

11

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية

ما حكى عن الشيخ الرئيس وكك ما عن المحقق الطوسي كما في جوهر النضيد للعلامة ؛ ره ؛ من مصيرهما إلى أن الدلالة تتبع الإرادة فملخصه ان اللفظ حين ما يراد منه معنى لا يراد منه معنى آخر فلا يدل الا على إرادة أحدهما فراجع ؟ الثالثة ؟ اختلفوا في أن الانتقال من المعني الحقيقي إلى المعنى المجازي هل هو بالطبع أم بالوضع ! والحق هو الأول لأنا نرى عدم استهجان استعمال لفظة أسد الموضوع له للحيوان المفترس في الرجل الشجاع بسبب تلك العلاقة التي كانت بينهما ولو منع الواضع عن هذا الانتقال ؛ مضافا ؛ إلى أنه ان كانت صحة هذا الاستعمال بالوضع فالقول بالمجازية كان غير سديد بل هو داخل في المشترك لان المجاز هو الذي ليس بوضع واضع أصلا كما لا يخفي ! [ الثاني في ان الاستعمال لا يحتاج إلى الوضع ] ( المنهاج الثاني ) انه قد يطلق اللفظ ويراد به نوعه كقولك ضرب فعل ماض أو يراد به صنفه كقولك زيد في ضرب زيد فاعل إذا لم يقصد به شخص القول أو يراد به فرد مثله كقولك زيد في ضرب زيد فاعل إذا أريد به شخص القول ولا شبهة في صحة الاستعمال في هذه الموارد وعدم استهجانه فيها وكأنه صحة هذا الاستعمال بالطبع كاستعمال لفظة أسد في الرجل الشجاع كما عرفت واما إذا اطلق اللفظ وأريد به شخص نفسه كقولك زيد لفظ إذا أردت به شخصه قال صاحب الفصول ما لفظه ( ففي صحته بدون تأويل نظر لاستلزامه اتحاد الدال والمدلول أو تركب القضية من جزءين مع عدم مساعدة الاستعمال عليه ) ؛ أقول ؛ لا يكون في صحته نظر أصلا فلا يستلزم أحد المحذورين لان القضية انما كانت لفظية فزيد دال ولفظ الذي أريد به شخص زيد أيضا مدلول وهذا المقدار كاف في تعدد الدال والمدلول في القضية اللفظية ؛ واما ؛ تركب القضية فنقول زيد اي نفسه موضوع وكلمة ( لفظ ) محمول فكان اجزائها ثلاثة وهذا القسم انما يكون من باب استعمال اللفظ بشيء بخلاف الاقسام