آقا ضياء العراقي

11

الاجتهاد والتقليد

العمل في حياتهم . وقد انزل اللّه تعالى على رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، القرآن العظيم ، كتابه الخالد تبيانا لكلّ شئ ، ناصحا وهاديا إلى الرشاد . والأمة الإسلامية تحت ظلاله ابدا ، معتقدين به في جميع شؤونهم وأحوالهم الشخصيّة وحوائجهم الاجتماعية . فلا بدّ لهم من المعرفة في احكامه . حلاله وحرامه ، سننه وفرائضه ، رخصه وعزائمه ، خاصّه وعامّه ، ناسخه ومنسوخه ، إلى غير ذلك . النّبى ( ص ) عنده جميع التّكاليف واحكامها : ثم انّه سبحانه وتعالى ، قد أودع عند رسوله ( ص ) جميع احكامه ، وعرّفها له بالوحي والإلهام ، وقد نصبه علما للعالمين شارعا للدين ، لقوله تعالى : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى . فكانت سنّته هي الأصل الثاني بعد الكتاب الكريم للّه تعالى . وكان هو صلّى اللّه عليه وآله ، يدأب في بثّ شريعته ونشر دعوته ، من يوم بعثه إلى يوم رحلته ، ليلا ونهارا ، سرّا وجهارا . أودع النبي ( ص ) تكاليف الشريعة عند أهل البيت ( ع ) : وقد أودع النبي ( ص ) هذه الأحكام الالهيّة ، والشّريعة العظيمة الكافلة القويمة ، للسعادة البشرية ، عند أهل بيته الطاهرين ، وعترته المعصومين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) . النّصوص محكّمة في التمسّك باهل البيت ( ع ) : واصدر بذلك في نصوص محكمة ، وكلمات جامعة متواترة ، بطرق الفريقين . ومنها قوله صلّى اللّه عليه وآله : انى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي ، هم أهل بيتي ، ما ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبدا ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض .