آقا ضياء العراقي

12

الاجتهاد والتقليد

وهذا الحديث قد صدر منه صلّى اللّه عليه وآله بكلمات شتّى في مواضع كثيرة عند عيون الصحابة . الأصل للشريعة هو الكتاب والسنة : فالأصل الأصيل للاحكام الشريعة الالهيّة ، هو الكتاب العزيز والسنة النبوية وأهل بيته المعصومين ( عليهم صلوات اللّه أجمعين ) . والاطّلاع عليهما جامعة ، يلزم معرفة الفنّ الاجتهادي ، واستخراجه من المباني الدينيّة المستنبطة . يجب العلم بالدّلالات والمعاني في الكتاب والسنّة : يجب العلم من مواضع دلالات الالفاظ على معانيها ، في أوامرها ونواهيها ، وعامّها وخاصّها ، منطوقها ومفهومها ، إلى غير ذلك مما ورد في علم الأصول للفقه الاسلامي . ولا بد أيضا من معرفة الحاكي للسنة وهو الأخبار الواردة عنه ( ص ) وعن المعصومين من أهل بيته ، في منابعها الأصيلة بأنواعها ، من التواتر ، وآحادها ، وتعارضها ، ومطلقها ، ومقيّدها ، إلى غير ذلك ممّا ورد في الأصول الروائي والكتب الاخباريّة المنقولة عنهم ( عليهم السلام ) . وكذا يلزم ، معرفة الإجماع عند القوم بأنواعه ، وكيفيّة حجيّته ، وكذا الشهرة عند القدماء ، وإلى غير ذلك مما يكون له دخل هنا . وهكذا معرفة ما يدلّ عليه العقل ، حين الشك في أصل التكليف ، أو في المكلف به من الحكم بالاحتياط في العمل ، أو إجراء أصل البراءة أو الإباحة ، أو الحكم بالتّخيير ابتداء أو استدامة . فيجب معرفة اجراء كل واحد من هذه الأمور في موارده ، ومعرفة شروطه ولوازمه وكلّها فنون شتى ، يجمعها ، الفن الاجتهاد العلمي في استنباط الحكم الشرعي ، واستخراجه من المباني الدينيّة الإسلامية المستندة .