السيد تقي الطباطبائي القمي

97

آراؤنا في أصول الفقه

[ في المقام اشكال ] وفي المقام اشكال وهو انه لو صلى المكلف مع الشك في وجود الشرط كالطهارة مثلا يقع التعارض بين هذا الاستصحاب واستصحاب آخر وهو عدم تحقق الصلاة مع الطهارة فما الحيلة . وأجاب المحقق النائيني عن الاشكال المذكور بأن الشك في تحقق الصلاة مسبب عن الشك في الطهارة والاستصحاب الجاري في السبب حاكم على الاستصحاب الجاري في المسبب . وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأن التسبّب في المقام ليس شرعيا بل تسبّب عقلي وتقدم الأصل السببي انما يكون فيما إذا كان التسبب شرعيا فيلزم العلاج بنحو آخر وهو ان المفروض ان الموضوع مركب ومن ناحية أخرى ان بعض أجزاء الموضوع محرز بالوجدان والبعض الآخر محرز بالأصل فلا مجال لاستصحاب عدم تحقق الصلاة . ان قلت : بعد الاتيان بالصلاة المكلف يشك وجدانا انه هل أتى بالمأمور به أم لا ؟ والأصل عدمه . قلت : لا مجال لهذا التقريب إذ المفروض ان الواجب أمر مركب من عدة أمور بعضها محرز بالوجدان وبعضها محرز بالأصل فلا مجال للشك ولو كان المأمور به امرا بسيطا لم يمكن اثباته بالاستصحاب الاعلى القول بالمثبت . ويرد على ما أفاده انه لا اشكال في أنه بعد الصلاة يشك المكلف في أنه هل اتى بالصلاة المقيدة بالطهارة أم لا ؟ ومقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بها فلا بد من التوسل إلى تقريب آخر في الخلاص عن هذه العويصة . فنقول يمكن دفع الاشكال بتقريبين : أحدهما : انه يستفاد من نصوص الاستصحاب ان الإمام عليه السلام حكم بجريان الاستصحاب