السيد تقي الطباطبائي القمي
98
آراؤنا في أصول الفقه
في السبب واعتبره فلو كان استصحاب عدم تحقق المسبب معتبرا ومعارضا لاستصحاب السبب لم يكن وجه لجريان الاستصحاب في السبب . ثانيهما : ان الاستصحاب الجاري في السبب أركانه تامة فيجري ، ولكن الاستصحاب الجاري في المسبب اما بلا وجه واما على وجه دائر وكلاهما فاسد فلا يجري الاستصحاب في المسبب ، فان جريان الأصل في المسبب يتوقف على عدم جريانه في السبب إذ مع الجريان في السبب لا تصل النوبة إلى المسبب وعدم جريانه في السبب يتوقف على جريانه في المسبب وهذا دور وباطل . وأما عدم كون التسبب في المقام شرعيا فلا نفهمه وأي فرق بين المقام وغسل الثوب النجس بالماء الطاهر بالاستصحاب ، فان سيدنا الأستاذ يسلم حكومة استصحاب الطهارة الجاري في الماء المغسول به الثوب على الاستصحاب الجاري في الثوب فإنه يترتب على جريان استصحاب الطهارة في الماء طهارة الثوب والتسبب شرعي أي يكون ترتب الأثر المسبب من آثار السبب شرعا . وفي المقام أيضا كذلك فان الشك في صحة الصلاة ناش عن الشك في طهارة الثوب أي شمول دليل وجوب الصلاة مع الساتر الطاهر لمورد الشك مترتب على احراز طهارة الثوب وطهارة الثوب تحرز بالاستصحاب فما أفاده الميرزا صحيح وما أفاده سيدنا الأستاذ قدس سره غير تام فلاحظ . [ الكلام في الحادثين ] إذا عرفت ما تقدم نقول يقع الكلام في الحادثين تارة في مجهولي التاريخ وأخرى في الحادثين اللذين يكون تاريخ أحدهما معلوما وتاريخ الآخر مجهولا واما معلوما التاريخ فلا مجال للبحث فيهما