السيد تقي الطباطبائي القمي
8
آراؤنا في أصول الفقه
الأصل اللفظي لانسد باب استنباط الأحكام الشرعية في كثير من الموارد . وعلى الجملة الاستصحاب القهقري لا اشكال في اعتباره . الجهة الرابعة : [ تقسيم الاستصحاب إلى جهات ] في تقسيم الاستصحاب من جهات مختلفة وانحاء متعددة فان المستصحب قد يكون حكما شرعيا وأخرى يكون أمرا خارجيا وعلى الأول قد يكون حكما كليا وأخرى يكون جزئيا وأيضا قد يكون وضعيّاً وأخرى يكون تكليفيا ومنشأ اليقين قد يكون هو العقل وقد يكون غيره من الكتاب أو السنة أو الرواية والسماع . وأيضا يقسم من حيث منشأ الشك فإنه قد يكون الشك ناشيا عن احتمال انقضاء المقتضي للبقاء ويسمى بالشك في المقتضي وقد يكون الشك في البقاء ناشيا عن احتمال وجود الرافع ويسمّى بالشك في الرافع . وقد وقع الكلام بين القوم فلعلّ بعضهم ذهب إلى القول بالحجية على الاطلاق وبعضهم إلى عدمه كذلك وفصّل الفرقة الثالثة . والعمدة النظر في الأدلة التي يمكن قيامها لاثبات حجية الاستصحاب واستفادة المقصود منها . فنقول : قد استدل على اعتبار الاستصحاب بوجوه : الوجه الأول : [ السيرة الجارية بين العقلاء ] السيرة الجارية بين العقلاء على العمل بالمعلوم السابق ما دام لم يقم على عدمه دليل بل ربما يقال ، بأن الحيوان مجبول على العمل على طبق الحالة السابقة ولذا يرجع الطائر بعد طيرانه إلى قفصه أو إلى عشه وهكذا بقية أنواع الحيوانات .