السيد تقي الطباطبائي القمي
60
آراؤنا في أصول الفقه
في الخارج هو الفرد فكيف يصح التقسيم المذكور فان جريان الاستصحاب في الكلي فرع وجود الكلي في الخارج والحال انه محل الكلام . قلت : البحث الأصولي مبني على الأمور العرفية لا على المباني الفلسفية ولا اشكال في أن العرف يرى وجود الكلي في الخارج في ضمن أفراده فلا وجه للتوقف من هذه الناحية فلاحظ . إذا عرفت ما تقدم نقول : ان اقسام استصحاب الكلي أربعة . القسم الأول : أن يعلم بوجود الكلي في ضمن فرد بالخصوص كما لو علم بوجود زيد في الدار فنعلم بوجود الانسان فيها ، فإذا شككنا في بقاء زيد في الدار وعدمه يجري استصحاب بقاء الانسان في الدار بلا اشكال ، كما أنه يجري الاستصحاب في بقاء الشخص لو كان موضوعا للأثر . القسم الثاني : ما إذا علمنا بوجود الكلي في الدار في ضمن فرد مردد بين معلوم الارتفاع والمعلوم بقائه أو المشكوك كذلك . كما لو علم بدخول حيوان مردد بين الفيل والبق في الدار وبعد مضي ساعات نعلم بأن الذي دخل ان كان فيلا يكون باقيا قطعا أو احتمالا وان كان بقا لا يكون باقيا قطعا وفي هذه الصورة يجري الاستصحاب في الكلي . مثلا لو كان المكلف متطهرا ثم خرجت منه رطوبة مرددة بين البول والمني يعلم بتحقق حدث جامع بين الأصغر والأكبر ، فإذا توضأ يشك في بقاء ذلك الكلي وعدم بقائه يجري الاستصحاب في بقاء ذلك الكلي . كما أنه لو اغتسل أولا يجري استصحاب جامع الحدث إذ على تقدير كون الرطوبة الخارجة منيا لا يرتفع الحدث إلّا بالغسل وعلى