السيد تقي الطباطبائي القمي
61
آراؤنا في أصول الفقه
تقدير كونها بولا لا يرتفع إلّا بالوضوء فلا مجال لأن يقال الأمر دائر بين الفرد الطويل والقصير فإنه لا فرق بين البول والمني من هذه الجهة وعلى كلا التقديرين يجري الاستصحاب بالنسبة إلى الجامع . وفي المقام شبهة وهي انه لو شك في بقاء الجامع من جهة الشك في كون الحادث أي الفردين ان كان الحادث المشكوك فيه من الأمور التكوينية الخارجية كما لو دار الامر بين كون الداخل في الدار بقا أو فيلا يجري الاستصحاب في الجامع بلا اشكال ولا كلام . وأما لو كان الفرد المردد بين الامرين من الأمور التعبدية الشرعية كالحدث المردد بين الأصغر والأكبر وأمثاله يشكل جريان الاستصحاب في الجامع . مثلا في مورد المثال يشكل جريان استصحاب الحدث لأن المكلف بعد ما توضأ أو بعد الاغتسال يشك في بقاء الحدث فيكون استصحاب الحدث جاريا ، لكن يعارضه استصحاب عدم الجعل الزائد أي يشك في أن المولى هل اعتبر الحدث أزيد من هذا المقدار أم لا ؟ الأصل عدم الجعل الزائد فيقع التعارض بين بقاء المجعول وعدم الجعل الزائد ، والنتيجة ان المكلف لا يمكنه اثبات كونه محدثا بالاستصحاب . فإنه يقع التعارض بين الاستصحابين ويتساقطان بالتعارض ، وهل يمكن للمكلف أن يحكم على نفسه ، بالطهارة أم لا ؟ الظاهر أنه يشكل إذ يشك في الطهارة ولا طريق لاحرازها إلّا أن يقال : ان المقام بعد التعارض والتساقط يدخل في مورد الجمع بين الوجدان والأصل بأن يقول المكلف بعد الوضوء أو الغسل ان كان الحدث العارض الحدث الكذائي فقد ارتفع بالغسل أو الوضوء وان