السيد تقي الطباطبائي القمي
38
آراؤنا في أصول الفقه
بعدم انتقاض اليقين بالوضوء بالشك في الانتقاض . مضافا إلى أنه يلزم عدم جوابه عن السؤال والحال انه لاوجه لامساكه عن الجواب وعدم تعرضه فلاحظ . تذكرة : اعلم أن جريان الاستصحاب في الأمور الوجودية يختص بالشبهات الموضوعية كاستصحاب وجود زيد وعدالة عمرو وشجاعة بكر وخباثة خالد إلى غيرها من الموارد وأما في الحكم فلا يجري الاستصحاب إذا شك في بقائه بلا فرق بين الحكم التكليفي والوضعي وبلا فرق بين كون الشبهة حكمية أو موضوعية . والوجه فيه انه لو شك في حكم من الأحكام الشرعية فإن كان الشك في بقاء الحكم الكلي وبعبارة أخرى ان كانت الشبهة حكمية يكون استصحاب بقاء الحكم المشكوك فيه معارضا باستصحاب عدم الجعل الزائد كما مر قريبا وان كانت الشبهة موضوعية فلأجل ان الشك في بقاء الحكم الجزئي الخارجي دائما يكون ناشيا عن الشك في الرافع ويكون الأصل الجاري في السبب حاكما على الأصل الجاري في المسبب . مثلا إذا كان الشخص متوضئا ثم شك في ارتفاعه ويكون الشك في البقاء ناشيا ومسببا عن الشك في وجود الناقض ومقتضي الأصل عدم تحقق الناقض فيكون الوضوء محكوما بالبقاء . وأيضا إذا شك في بقاء الطهارة الخبثية وقس عليهما كل مورد يشك في بقاء الحكم تكليفيا كان أم وضعيا فلا تغفل هذا تمام الكلام في الحديث الأول الذي استدل به على اعتبار الاستصحاب في الجملة أو بالجملة . [ * بقية الوجه الرابع في الأخبار والنصوص ] [ الحديث الثاني لزرارة ] ومن تلك النصوص ما رواه زرارة أيضا قال قلت أصاب ثوبي