السيد تقي الطباطبائي القمي
39
آراؤنا في أصول الفقه
دم رعاف أو غيره أو شيء من مني فعلّمت اثره إلى أن أصيب له من الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبي شيئا وصليت ثم اني ذكرت بعد ذلك . قال تعيد الصلاة وتغسله . قلت : فاني لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته قال تغسله وتعيد . قلت : فان ظننت انه قد اصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم ار شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ابدا . قلت : فاني قد علمت أنه قد أصابه ولم ادر اين هو فاغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك . قلت : فهل علىّ ان شككت في أنه اصابه شيء ان انظر فيه ؟ قال : لا ولكنك انما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك . قلت : ان رأيته في ثوبي وانا في الصلاة . قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رايته وأن لم تشك ثم رايته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك « 1 » . وهذه الرواية تارة يبحث فيها من حيث السند وأخرى من حيث الدلالة ، أما من حيث السند فالظاهر أن السند تام فان اسناد الشيخ إلى حسين بن سعيد لا اشكال فيه وهو ينقل عن حماد عن حريز عن
--> ( 1 ) - التهذيب ج 1 ص 421 الحديث 8 .