السيد تقي الطباطبائي القمي

221

آراؤنا في أصول الفقه

ثلاثة وعشرون يوما وباي هذه الأحاديث اخذ من جهة التسليم جاز « 1 » . ولا اعتبار بالحديث سندا . فالنتيجة انه لا دليل على التخيير ، وعلى فرض وجود دليل عليه على نحو الاطلاق لا بد من أن يقيد بما يدل على الترجيح بالمرجح . ثم إنه على القول به فهل يكون ابتدائيا أو استمراريا ، يمكن القول بالاستمرار لوجهين أحدهما استصحاب التخيير فان مقتضاه بقائه . ثانيهما : اطلاق دليل التخيير فانّه في كل زمان يصدق التعارض ومع صدقه يترتب عليه حكمه أعني التخيير . ويرد على الوجه الأول عدم جريان الاستصحاب في الحكم الكلي بالمعارضة . وأما الوجه الثاني فالظاهر أنه تام . الطائفة الثالثة : ما يدل على الاحتياط منها ما رواه العلامة « 2 » . وهذه الرواية لا اعتبار بها سندا . الطائفة الرابعة : ما يدل على الترجيح بمخالفة القوم . منها ما رواه الحسين بن السري قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم « 3 » . والحديث ضعيف بالارسال وبغيره . ومنها ما رواه الحسن بن الجهم قال : قلت للعبد الصالح عليه السلام : هل يسعنا فيما ورد علينا منكم الا التسليم لكم فقال : لا واللّه لا يسعكم الا التسليم لنا فقلت : فيروى عن أبي عبد اللّه عليه السلام

--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل ج 17 الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 12 . ( 2 ) - قد تقدم ذكر الحديث في ص 218 . ( 3 ) - الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 30 .