السيد تقي الطباطبائي القمي
222
آراؤنا في أصول الفقه
شيء ويروى عنه خلافه فبأيهما نأخذ فقال : خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه « 1 » . والحديث ضعيف بمحمد بن موسى بن المتوكل فان الرجل وثقه العلامة وابن داود ولا أثر لتوثيقهما أما الأول فلكونه متأخرا وتوثيق المتأخرين لا اثر له . وأما الثاني فلأنه لم يوثق . أضف إلى ذلك ان السند مخدوش من جهة أخرى فان أبا البركات داخل في السلسلة وهو مخدوش كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى . ومنها ما رواه محمد بن عبد اللّه قال : قلت للرضا عليه السلام كيف نصنع بالخبرين المختلفين فقال : إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامة فخذوه وانظروا إلى ما يوافق اخبارهم فدعوه « 2 » والحديث ضعيف سندا . ومنها ما ارسله الكليني « 3 » والمرسل لا اعتبار به . الطائفة الخامسة : ما يدل على الترجيح بموافقة الكتاب . منها ما رواه حسن بن الجهم « 4 » وهذه الرواية ضعيفة بالارسال . ومنها ما رواه أحمد بن الحسن الميثمي انه سأل الرضا عليه السلام في حديث طويل إلى أن قال عليه السلام : فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه فما كان في كتاب اللّه موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب « 5 » والحديث ضعيف سندا .
--> ( 1 ) - الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 31 . ( 2 ) - نفس المصدر الحديث 34 . ( 3 ) - لاحظ ص : 219 . ( 4 ) - لاحظ ص : 217 . ( 5 ) - الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث : 21 .