السيد تقي الطباطبائي القمي

168

آراؤنا في أصول الفقه

فبقي صبيان أحدهما مملوك والآخر حرّ فأسهم بينهما فخرج السهم على أحدهما فجعل المال له واعتق الآخر « 1 » وهذه الرواية واردة في مورد خاص . ومنها ما رواه حسين بن المختار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام لأبي حنيفة : يا با حنيفة ما تقول في بيت سقط على قوم وبقي منهم صبيان أحدهما حرّ والآخر مملوك لصاحبه فلم يعرف الحر من المملوك . فقال أبو حنيفة : يعتق نصف هذا ويعتق نصف هذا ويقسم المال بينهما فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : ليس كذلك ولكن يقرع بينهما فمن اصابته القرعة فهو الحر ويعتق هذا فيجعل مولى له « 2 » . وهذه الرواية أيضا واردة في مورد خاص ولا كلية فيها . ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له : أمة وحرة سقط عليهما البيت وقد ولدتا فماتت الأمان وبقي الابنان كيف يورثان قال : فقال : يسهم عليهما ثلاثا ولاء يعنى ثلاث مرات فأيهما اصابه السهم ورث من الآخر « 3 » . وهذه الرواية أيضا كذلك . ومنها ما رواه عباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : ذكران ابن أبي ليلى وابن شبرمة دخلا المسجد الحرام فأتيا محمد بن علي عليهما السلام فقال لهما : بما تقضيان فقالا : بكتاب اللّه والسنة قال فما لم تجداه في الكتاب والسنة قالا : نجتهد رأينا قال : رأيكما أنتما فما تقولان في امرأة وجاريتها كانتا ترضعان صبيين

--> ( 1 ) - الوسائل الباب 4 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر الحديث 3 .