السيد تقي الطباطبائي القمي
154
آراؤنا في أصول الفقه
في جميع موارد الحمل على الصحة في العبادات والمعاملات بالمعنى الأخص والأعم أول الكلام والاشكال . وثانيا : انه على تقدير تحققه لا يكون حجة إذ يمكن استناد المجمعين إلى الوجوه المذكورة فيكون مدركيا . الوجه الخامس : قوله تعالى « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » بتقريب ان الخطاب يدل على صحة العقد الذي يشك في صحته وبطلانه . وفيه أولا : ان الخطاب يختص بالمخاطبين ولا يرتبط بغيرهم إلّا أن يقال إنه على فرض كونه دالا على الصحة لا يفرق فيه بين فرد دون آخر فالاشكال ساقط عن درجة الاعتبار . وثانيا ان الآية لا تشمل الايقاعات فكيف بالمعاملات بالمعنى الأعم . وثالثا : انّه لا يشمل الشبهات الموضوعية التي هي محل الكلام وبعبارة واضحة : ان الآية الشريفة كقوله تعالى « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » « 2 » وقوله تعالى « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 3 » من الأدلة العامة التي يستدل بها على صحة عقد البيع وغيره من العقود عند الشك في الصحة والفساد من جهة الشبهة الحكمية والكلام في المقام في الشبهات الموضوعية فلا ترتبط الآية بما نحن فيه فلاحظ . ورابعا : انا ذكرنا مرارا ان الخطاب المذكور ناظر إلى اللزوم بعد فرض الصحة فلا يكون دليلا على الصحة فلاحظ . الوجه الخامس : عموم التعليل الوارد في حديث حفص بن غياث
--> ( 1 ) - المائدة / 1 . ( 2 ) - النساء / 26 . ( 3 ) - البقرة / 275 .