السيد تقي الطباطبائي القمي
155
آراؤنا في أصول الفقه
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال له رجل : إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي أن أشهد انه له ؟ قال : نعم . قال الرجل : اشهد أنه في يده ولا اشهد أنه له فلعله لغيره فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : ا فيحل الشراء منه قال : نعم . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : فلعله لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هولي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق « 1 » . فإنه عليه السلام علل الحكم بامارية اليد بأنه لو لاها لا يقوم للمسلمين سوق وحيث إن الملاك موجود في المقام فبمقتضى عموم العلة نحكم باعتبار اصالة الصحة . وفيه أولا : ان السند مخدوش فلا اعتبار بالحديث . وثانيا : ان غاية ما يمكن أن يستفاد من الحديث ان اصالة الصحة تجري في العقود الواقعة بين الناس وأما جريانها في الايقاعات والمعاملات بالمعنى الأعم كغسل الثوب مثلا وجريانها في العبادات الصادرة عن الغير كصلاة الميت مثلا فلا دليل عليه ولا يتم الاستدلال بالحديث كما هو ظاهر . الوجه السادس : السيرة الجارية بين العقلاء والمتشرعة بلا نكير ولا اشكال في استمرار السيرة المذكورة واتصالها بزمان المعصوم فلو لم تكن تامة لكان اللازم ردع السيرة من قبل مخازن الوحي أرواحنا فداهم . وهذا الوجه تام لا ريب فيه فلا اشكال في هذه القاعدة واعتبارها الجهة الثالثة : [ في أن المراد بالصحة ، الصحة عند الحامل لا عند العامل ] في أن المراد بالصحة ، الصحة عند الحامل لا عند
--> ( 1 ) - الوسائل الباب 25 من أبواب كيفية الحكم الحديث 2 .