السيد تقي الطباطبائي القمي

152

آراؤنا في أصول الفقه

مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ » « 1 » . وقد ورد في تفسيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له : ضع امر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت تجد لها في الخير محملا ( محتملا خ ) « 2 » . بتقريب ان المستفاد من الآية ببركة الخبر انه يجب حمل فعل الغير على الصحة ما دام لا دليل على خلافها . وفيه : أولا ان الخبر ضعيف سندا ولا جابر له . وأما الآية فقد نهى فيها عن ظن السوء والحال ان الظن أمر غير اختياري فلا بد من حملها على النهي عن ترتيب أثر السوء . وثانيا : انه قد ذكر في الخبر عنوان الأخ والاخوة الايمانية تختص باهل الايمان والحال ان اصالة الصحة لا تختص بمورد خاص بل تجري بالنسبة إلى كل من يمكنه التصدي . وثالثا : انه لا يمكن الالتزام بمقتضاها إذ يلزم انه لو شك في أن ما تكلم به الغير كان تحية أو كان شتما يجب رد التحية وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟ الوجه الثاني قوله تعالى « وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » « 3 » . بتقريب ان المستفاد من الآية وجوب حمل فعل الغير على الحسن وهو المدعى . وفيه انه قد وردت نصوص كثيرة « 4 » في ذيل الآية والمستفاد

--> ( 1 ) - الحجرات / 12 . ( 2 ) - البرهان ج 4 ص 209 الحديث : 3 . ( 3 ) - البقرة / 83 . ( 4 ) - تفسير البرهان ج 1 ص 120 - 122 .