السيد علي الفاني الأصفهاني

404

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول

نفسه قويا ، ومن هنا يعلم أنّ التصرف في الظهور الإطلاقى المقامي للمادّة أولي من التصرف في الظهور الهيئى للمقيد بالحمل على الكراهة إذا كان نافيا وكان المطلق مثبتا أو علي الاستحباب إذا كانا بالعكس ، لانّ ظهور الهيئة في الإلزام أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق إذ الهيئة بنفسها تقع موضوعا لحكم العقل بالوجوب في المثبت وبالحرمة في المنفى حيث حققنا في محلّه أنّ الوجوب والحرمة كالاستحباب والكراهة عناوين تنتزع عن حكم العقل بلزوم الامتثال وعدمه عند وجود أمر مع عدم وصول رخصة في الترك أو وصولها أو عند وجود نهى مع عدم وصول رخصة في الفعل أو وصولها ، نعم لو قامت قرينة خارجيّة على تعدد التكليف وعدم نظر المقيد إلى المطلق ولا تعيين مصبه منع ذلك عن الحمل . وإن كانا مثبتين فتارة يحرز تعدد التكليف وأخرى لا يحرز التعدد ولا الوحدة وثالثة يحرز الوحدة ، أمّا في صورة إحراز التعدد نظير : من ظاهر يوم الخميس فعليه عتق رقبة : و : من ظاهر يوم الجمعة فعليه عتق رقبة مؤمنة : فلا موجب للحمل بعد إمكان الأخذ بكلا الحكمين كما إذا تعدد مخاطب الحكمين أو كان موجب أحدهما غير الآخر فكما لا يرتاب أحد في عدم جواز الحمل فيهما فكذا مع وحدة المخاطب ضرورة إمكان تعدد موجب الحكمين واقعا فلا موجب لرفع اليد عن ظهوري الدليلين في التعدد ، وأمّا في صورة عدم إحراز التعدد أو الوحدة خارجا أو من نفس الدليل فلم يتصل القيد بالمطلق نظير أعتق رقبة مؤمنة حتى يكون مصبّ التكليف المطلق حال كونه معروضا للقيد إذ حينئذ يتحد التكليف ولا بدّ من الحمل كما لا يخفي ، فمع عدم إحراز شئ من التعدد والوحدة لا موجب لحمل المطلق على المقيد لانّ إمكان امتثال المطلق خارجا في ضمن المقيد لا يستلزم كونه مراد المتكلم واقعا ولا ظهور اللفظ فيه وكشفه عنه إثباتا في عالم الدلالة على المراد ، فتطبيق المطلق علي حصة خاصّة ، هو المقيد يكون بلا موجب خطابا كما هو واضح وملاكا لامكان اشتداد الملاك في المقيد كما إذا قال المولى اكس ولدي في الشتاء وقال اكس ولدي بالصوف ففي مطلق الكسوة ملاك الحفظ عن البرد لكنه في الكسوة بالصوف أشدّ حيث يحصل التحفظ عن البرد بجميع مراتبه ، فإذا أتي