السيد علي الفاني الأصفهاني
368
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول
من معنى واحد لانّ معاني الحروف من المعاني الاندكاكية ولا يعقل علامية لفظ واحد للمتعدد بنحو الاندكاك ( مدفوع ) بأنّ مجوّز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى مع جعله على نحو العلاميّة يقول بجوازه حتى في المعاني الاندكاكيّة على ما نعلم من مبناه ، فتحصّل أنّ الحقّ جواز رجوع الاستثناء إلى جميع الجمل الواقعة ( وأمّا الجهة الثانية ) فالحق فيها أنّه لا ظهور للجملة في رجوع الاستثناء إلى خصوص واحد من الجمل أو إلى الجميع ودعوى أنّ الاستثناء في صورة رجوعه إلى الأخير يكون واقعا في محلّه ، مصادرة إذ لو أريد بالوقوع في محلّه ظهور الجملة في الرّجوع إليه فقد عرفت عدمه ولو أريد عدم صلاحيّته للرجوع إلى غيره فقد عرفت في الجهة الأولى صلاحيته لذلك ، وأمّا من حيث إجمال الجمل الواقعة قبل الاستثناء وعدمه فالمتيقن رجوعه إلى الجملة الأخيرة وامّا غيرها من الجمل فحيث أنّ العموم علي ما قدّمناه غير مستند إلى الوضع بل إلى مقدمات الحكمة التي منها عدم البيان وهذا الاستثناء صالح للبيانيّة بالنسبة إلى كل واحدة من تلك الجمل فلا ينعقد لها ظهور بالنسبة إلى مورد الاستثناء . [ فصل في أنه هل يجوز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد أم لا ؟ ] فصل في أنه هل يجوز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد أم لا ؟ فيه قولان استدل للثاني بأدلة أربعة ( منها ) أنّ الكتاب قطعيّ الصّدور والخبر الواحد ظنّى السند فلا يصلح لمعارضته ( والجواب ) أنّ ما دل على التعبد بالخبر الواحد بناء على التعبد بالطريق ، قطعي وظاهر الكتاب ظنىّ فيقدم عليه وليس مفاد الخبر الواحد تكذيب صدور الكتاب حتى يقال بعدم صلاحيّته للمعارضة بل مفاده بيان المراد من ظاهر الكتاب والظاهر ظنّى فلا مانع من تخصيصه بالخبر الواحد ( ومنها ) أنّه لو جاز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد لجاز نسخه به والتالي باطل بالاجماع فالمقدّم مثله ( والجواب ) أنّ بطلان التّالى إنّما هو لانّ ما دل على عدم جواز النسخ كاشف عن عدم وجود ما ينسخ الكتاب في السنّة لانحصار النسخ بزمان الوحي وهو منقطع بعد النبي ( ص ) لا أنّ الناسخ للكتاب موجود في الأخبار ولا يصلح لنسخه حتى يمكن قياس التخصيص به وليس كذلك في التخصيص ( ومنها ) أنّ عمدة الدليل على حجية الخبر الواحد ، الإجماع وهو مقصور بغير صورة تخصيص الكتاب به