السيد علي الفاني الأصفهاني

333

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول

حكمة إبقاء العام على عمومه اهتمام المولى بذلك الحكم فلا يخصصه باللفظي حتى يتحفظ عليه في موارد الشك ويتحقق في جميع الأفراد الواقعية . [ الجواب الاجمالي عن تقريبات القوم للفرق بين اللّفظى واللّبى ] هذه كلمات القوم فيما عثرنا عليه ومرجع كثير منها إلى ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سرّه في التقريرات فلها جواب إجمالى وحداني وجواب تفصيلي بالنسبة إلى كل واحد من التقريبات ( أمّا الأوّل ) فهو أنّه لا فرق بين المخصص اللّفظى مع اللّبى من حيث كشفه عن الخروج الواقعي وقصر الحكم بغير أفراد الخاص فلو قلنا باستلزام ذلك تنويع العام فليكن كذلك فيهما وعليه لا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية للمخصص في شيء منهما وإن قلنا كما هو ألحق الذي أسلفناه بعدم استلزام ذلك التنويع فكذلك بالنسبة إليهما وعليه يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية لكل منهما ولذا لا يرتاب أحد في عدم جواز التمسك في المخصص اللّبى إذا أحرز كون التخصيص أنواعيا ( وأمّا الثاني ) فيتوجّه علي تقريب الشيخ الأعظم ( قده ) أنّ دعوى كشف إطلاق العام عن إحراز المتكلم عدم المنافي للعام في الخارج تخرّص بالغيب بل التخصيص اللّبى الذي يوجب حسب اعترافه ( قده ) قصر حكم العام ثبوتا بغير الأفراد المخصصة بنفسه مانع عن انعقاد ظهور للعام في كون جميع الأفراد مرادا للمتكلم ، ولذا أورد عليه بعض أجلّة المحققين مد ظله بأنّ الأصل المرادي يسقط عن الحجية بالنسبة إلى الفرد المشكوك ثم ذكر في تقريب أصل المدعى ما تقدم عنه ، ويتوجّه على تقريب صاحب الكفاية ( قده ) أنّ القطع بالخروج غير الحجة على الخارج فانحصار الحجة على التخصيص بالقطع بالخروج لا يوجب صحة تشخيص ما هو الخارج بالعلم بالخروج ، فكل فرد علم بخروجه قامت فيه الحجة علي تطبيق عنوان الخارج عليه فصحّ تشخيص ما هو الخارج به وسقط العام عن الحجية بالنسبة إليه وما لم يعلم فيه ذلك فلا حجّة لنا على التطبيق ولا مشخص لما هو الخارج بالنسبة إليه كي يسقط العام عن الحجية ، وهكذا في المخصص اللّفظى بلا فرق بينهما إلّا من جهة كون لسان الإخراج في أحدهما لسان العقل وفي الآخر لسان اللفظ أمّا استقرار سيرة العقلاء على التمسّك بالعام في الشبهات المصداقية فهو متحقق في اللّفظى كاللّبي ولا ينحصر بالثّانى ،