السيد علي الفاني الأصفهاني
19
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول
بلحاظ الجامع مساوية مع الاغراض الحاصلة منها فتعدد العلوم وتمايزها من جهة الاغراض هو تعددها وتمايزها من جهة الموضوعات والمحمولات وبالعكس وإلّا لم تكن الموضوعات والمحمولات مؤثرة في تلك الاغراض ولا هي آثارا لها حاصلة منها مضافا إلى أنّا لم نجد في الخارج ما يكون موضوعا لمسألتين في علم واحد أو في علمين أو لعلمين وما يتراءى من ذلك نظير بدن الانسان الموضوع لعلمي الطب والتشريح أو الوجود لعلمي الحكمة والكلام فإنما هو لأجل غفلة عامة الناس عن بعض الحيثيات التقييدية الذاتية والقيود الواقعية للموضوع وإلّا فيستكشف التغاير بالدقة والاطلاع على حذف قيد أو حيثية أو زيادته في النظر البدوي الذي أوجب توهم التداخل فالبدن بلحاظ اجزائه المختلفة وبلحاظ حقيقة كل جزء يكون موضوعا لعلم التشريح وبلحاظ جهازاته وهيئة اجتماعه الذي يفسده بعض الأشياء ويصلحه الآخر يكون موضوعا للطب والوجود بمعناه الاسم المصدري مع قطع النظر عن صدوره من الله يكون موضوعا للحكمة اى لمعرفة حقيقة الأشياء وبمعناه المصدري اى لحاظ صدوره عنه تعالى يكون موضوعا للكلام اى لمعرفة صانع الأشياء وهكذا ولهذا القائل في تعريف العرض الذاتي كلام يعلم ما فيه بمراجعة ما قدمناه . واما الوجه الثاني فلانه لا حاجة إلى الجامع الصوري بل لا معنى له كيف ولا يتصور ذلك في مورد وإلّا لزم اتحاد المتباينات فيما به حصل التباين بينها وانما الجامع ما يشترك فيه أمور متباينة بجهة من الجهات ولذا نقول بوجود الجامع بين الفعل والترك من الجهة التي بها صح استناد الصدور واللاصدور إلى الفاعل فالذي يطالب بالخطاب ويسند إلى المكلف في الصوم والصلاة هو الجامع بينهما على فرض تسليم ان يكون الصوم عدميا ( فتلخص ) مما ذكرنا ان وجود الموضوع للعلوم مما لا بد منه